يتوجه الناخبون في كيان الاحتلال إلى صناديق الاقتراع خلال الساعات القليلة القادمة للمشاركة في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين. تأتي هذه الانتخابات في ظل انقسام سياسي واجتماعي عميق، حيث تبرز ملفات المحاسبة على إخفاقات السابع من أكتوبر وتجنيد المتدينين كعوامل رئيسية في توجيه أصوات المقترعين.
تشمل القضايا المركزية التي تشغل الشارع في الكيان خطة التعديلات القضائية المثيرة للجدل والأعباء الاقتصادية المتزايدة نتيجة الحروب المستمرة. ويرى مراقبون أن هذه الملفات تساهم في تعزيز الاستقطاب بين المعسكرات السياسية التي باتت مواقفها ثابتة تجاه القضايا الأمنية والاجتماعية والهوية العامة للدولة.
أفادت مصادر بأن المعسكرات السياسية داخل الكيان حسمت خياراتها مبكراً، حيث لم تؤثر الأحداث الأمنية الكبرى بشكل جوهري على التوجهات التقليدية للناخبين. وأشارت المصادر إلى أن ملف تجنيد «الحريديم» يظل نقطة خلافية جوهرية توازي في أهميتها الملفات الأمنية والاقتصادية بالنسبة للجمهور.
سعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من خلال التعديلات القضائية إلى تقليص استقلالية القضاء وتغيير آلية تعيين القضاة، وهو ما اعتبره محللون محركاً أساسياً لاستفزاز الناخبين. وتتداخل هذه الرغبة في التغيير الهيكلي مع المطالبات الشعبية بمحاسبة القيادة على الإخفاقات العسكرية والأمنية الأخيرة.
أكد الباحث السياسي أكرم عطا الله أن تداعيات السابع من أكتوبر لم تنجح في كسر الانقسام البنيوي المزمن بين معسكر نتنياهو ومعارضيه. وأوضح أن هذا الاستقطاب الحاد بدأ منذ عام 2019، حيث تحولت العملية الانتخابية برمتها إلى استفتاء حول شخص نتنياهو وبقائه في السلطة.
في سياق متصل، يبرز دور الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 كعامل حاسم في تحديد موازين القوى داخل الكنيست القادم. ويرى قياديون في القوائم العربية أن القدرة على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة وإزاحة اليمين المتطرف تعتمد بشكل كبير على نسب التصويت في المجتمع العربي.
التعليقات (0)