أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ سلاح الجو الملكي لعملية عسكرية جوية استهدفت مواقع وصفتها بـ"أوكار التنظيمات الإرهابية" في مناطق الجنوب السوري. وأوضح البيان العسكري أن هذه الضربات تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية، في إطار ملاحقة العناصر المرتبطة بالهجمات الأخيرة التي شهدتها المملكة.
أطلق الجيش الأردني على هذه العملية العسكرية اسم "الردع الأردني – حمود"، مؤكداً أنها تأتي رداً مباشراً على الهجوم الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك يوم الجمعة الماضي. وأسفر ذلك الهجوم عن وقوع 9 قتلى وإصابة 34 آخرين، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية واسعة النطاق.
أفادت مصادر رسمية بأن المقاتلات الجوية تمكنت من تدمير عدد من المواقع التابعة لتلك التنظيمات بشكل كامل، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها. وأشار البيان إلى وجود ارتباط وثيق بين منفذي هجوم الكرك وهذه المجموعات المتمركزة خلف الحدود، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتهاون في ملاحقة التهديدات الخارجية.
شددت القوات المسلحة الأردنية في بيانها على أنها تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار المواطنين أو تهديد سلامة الأراضي الأردنية. وأكدت المؤسسة العسكرية عزمها المضي قدماً في استراتيجية اجتثاث جذور التطرف وحماية مقدرات الوطن وصون مقدساته من أي اعتداءات محتملة.
على الصعيد الأمني الداخلي، أعلنت مديرية الأمن العام فجر اليوم الاثنين عن نجاحها في إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص وصفتهم بالإرهابيين المتورطين في تنفيذ عملية الكرك. وجاءت عملية الاعتقال بعد اشتباك مسلح أسفر عن إصابة المطلوبين الثلاثة قبل السيطرة عليهم واقتيادهم للتحقيق.
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة الماضي، حينما قام مسلحون باستهداف مجموعة من المشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد. وقد أدت تلك الحادثة إلى حالة من الاستنفار الأمني الكبير في الأردن، توجت بالعملية الجوية الحالية والتحركات الأمنية المكثفة لضبط كافة المتورطين.
التعليقات (0)