عقدت وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة العمل، بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين، ووزيرة العمل د. إيناس العطاري، ومحافظ الخليل خالد دودين، إحاطة مشتركة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين، في مقر وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الاثنين، تناولت تصعيد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته الرامية إلى التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، وتدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية في محافظة الخليل، إلى جانب الانتهاكات المتواصلة بحق العمال الفلسطينيين وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تفاقم الأزمة التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني جراء إجراءات الاحتلال وجرائمه المستمرة.
وفي مستهل الإحاطة، استعرضت وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين التطورات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث لا يزال الوضع مأساويا جراء استمرار العدوان وتداعياته المدمرة على حياة المواطنين ومقومات بقائهم. وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وفاعلة لوقف الجرائم الإسرائيلية، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ومساءلة المسؤولين عنها، والانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضع حدا للانتهاكات وتضمن احترام قواعد القانون الدولي.
من جهته، وضع محافظ الخليل خالد دودين السلك الدبلوماسي في صورة الأوضاع الميدانية والإنسانية المتدهورة في المحافظة، مسلطا الضوء على إجراءات الاحتلال الرامية إلى تهجير المواطنين قسرا من مناطقهم، وما تفرضه من قيود على حياتهم اليومية ووصولهم إلى الخدمات الأساسية ومصادر رزقهم. كما أشار إلى تفاقم أزمة الأدوية ونقص المستلزمات الطبية، وما يشكله ذلك من تهديد لصحة المواطنين في محافظة الخليل.
وتناول المحافظ الأوضاع المأساوية التي تشهدها مدينة الخليل، ولا سيما البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، في ظل الإجراءات الإسرائيلية المشددة والقيود المفروضة على حركة المواطنين، مشيرا إلى إغلاق الحرم الإبراهيمي وما يمثله ذلك من اعتداء على حرية العبادة والوصول إلى أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية الفلسطينية. كما استعرض تداعيات الاقتحامات والاعتداءات والإجراءات الميدانية على السكان، بما يشمل تهديد استقرارهم، وتقييد وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المحافظة.
وتناولت الإحاطة أوضاع العمال الفلسطينيين والقيود المفروضة على فرص العمل، والانتهاكات الاسرائيلية التي يتعرضون لها، بما في ذلك استغلال حاجتهم الاقتصادية، مؤكدة ضرورة حماية حقوقهم وضمان حصولهم على مستحقاتهم وفق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة.
من جانبها، استعرضت وزيرة العمل د. إيناس العطاري واقع العمال الفلسطينيين في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والقيود المفروضة على وصولهم إلى أماكن عملهم، وما ترتب على ذلك من فقدان واسع لفرص العمل ومصادر الدخل، وتفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على العمال وأسرهم. وأشارت إلى استغلال الاحتلال حاجة العمال الاقتصادية، وما يتعرضون له من انتهاكات تمس حقوقهم وكرامتهم، مؤكدة ضرورة توفير الحماية لهم وضمان حقوقهم ومستحقاتهم وفق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة.
التعليقات (0)