الخميس 30 أبريل 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلام تَعرِض طهران، فيرفض ترمب، وهكذا دواليك في متوالية العرض والرفض، في الوقت الذي تعاني فيه إيران انحباساً حاداً في "مجاري النفط الممنوع من الصرف"، تحت وقع "الحصار المفروض على الحصار" الذي ابتدعه ترمب للضغط على الأعصاب العارية لطهران، وخنقها بنفطها الذي تفيض به خزاناتها، وتنوء بثقله بواخرها، ويكاد يصعد إلى رئتها.مستفيداً من مقولة فيلسوف صيني قديم: "اجلس على حافة النهر وانتظر.. وذات يوم سوف يجيء التيار حاملاً معه جثة عدوك"، يراهن ترمب في حصاره على عامل الزمن؛ يضع رجليه في المياه الدافئة وينتظر، بينما عِيلَ صبرُ طهران وأعياها الانتظار، فأطلق مسؤولوها تهديداتٍ بعمل عسكريّ لكسر الحصار، يحمل نُذُر انفجارٍ إنْ لم يكن مدروساً، وبجرعاتٍ محسوبة تمنع خروج الأوضاع عن السيطرة.يحاول "حائك السجاد" فك عقد المسارات، وإبقاء التفاوض في أضيق نطاق؛ نطاق "المضيق" وإرجاء ملفات التخصيب والباليستي إلى حين، وهو الأمر الذي يرفضه ترمب، مصراً على إعادة الحياكة كي يأتي بما لم يستطعه أوباما في اتفاقه الموقّع عام ٢٠١٥.نُذُر التصعيد تُزاحم اليوم فرص التهدئة والمساكنة في المياه الدافئة، بالنظر لاتساع الفجوة وعدم القدرة على جسرها. يُنسَب لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقي قوله: "تخسر كثيراً في المساومة إذا كنت تبيع الثلج تحت الشمس".
وأنت تبيع الثلج تحت الشمس!
د. صقر الجبالي استاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)