أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن نجاح بعثة أثرية محلية في الكشف عن مقبرة فريدة بمنطقة آثار سقارة، تعود إلى عصر الدولة القديمة. وأوضحت المصادر الرسمية أن الكشف عبارة عن مصطبة مشيدة من الطوب اللبن تضم مجموعة من آبار الدفن، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية من هرم الملك مرن رع.
قالت مصادر مسؤولة إن إحدى هذه الآبار تقود إلى حجرة دفن منقوشة تخص شخصية تاريخية تدعى «وني»، والذي كان يشغل مناصب إدارية ودينية رفيعة في تلك الحقبة. وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في المعلومات الجديدة التي يقدمها حول التخطيط المعماري للمصاطب الجنائزية وتطور الممارسات الدينية المرتبطة بها.
أكدت الوزارة في بيان لها أن النقوش الموجودة داخل حجرة الدفن ساهمت في تسليط الضوء على المكانة الاجتماعية المرموقة التي تمتع بها صاحب المقبرة. كما توفر هذه الاكتشافات رؤية أعمق حول الهياكل الإدارية والطبقية التي كانت سائدة خلال عصر الدولة القديمة في مصر.
أوضح هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن حجرة دفن «وني» تعد العنصر المعماري الأبرز في المصطبة المكتشفة، نظراً لجودة نقوشها. وقد مكنت هذه النقوش الباحثين من تحديد هوية صاحب المقبرة وقائمة طويلة من ألقابه الوظيفية والدينية التي تعكس ثقل دوره السياسي.
شملت الألقاب التي حملها «وني» مسميات رفيعة مثل «العمدة» و«كاهن سم» و«مدير كل نقبة ملكية»، بالإضافة إلى «خازن مال بيت الشمال». كما حمل ألقاباً أخرى منها «السمير الوحيد» و«سيد مدينة الكاب»، وهي مسميات تؤكد صلته الوثيقة بمؤسسات الدولة الملكية ومهامه المتنوعة.
تعتبر منطقة سقارة التي شهدت هذا الاكتشاف واحدة من أقدم وأهم الجبانات الملكية في التاريخ المصري القديم، حيث تحتضن كنوزاً معمارية لا تقدر بثمن. ومن أبرز معالمها هرم الملك زوسر المدرج، الذي يمثل أول بناء حجري ضخم عرفته البشرية ويعود للأسرة الثالثة.
التعليقات (0)