أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية في الكويت، اليوم الإثنين، أحكاماً مشددة بحق مجموعة من المتهمين في قضايا تمس الأمن القومي للبلاد. وقضت المحكمة بإعدام ثلاثة أشخاص، بينما حكمت بالسجن لمدة عشرة أعوام على ثمانية آخرين، إثر إدانتهم بتهم تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية والتخطيط لعمليات اغتيال.
وشملت لائحة الاتهامات التي أسندتها النيابة العامة للمدانين التخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، والسعي لارتكاب أعمال عدائية ضد دولة الكويت. كما تضمنت التهم الانضمام إلى جماعة محظورة تهدف إلى تقويض النظم الأساسية في البلاد والإضرار بالمصالح القومية العليا وسيادة الدولة.
وكشفت التحقيقات أن المخطط الإرهابي كان يستهدف اغتيال قيادات ورموز بارزة في الدولة، وفي مقدمتهم وزير الداخلية فهد اليوسف. وأشارت المصادر إلى أن المتهمين شرعوا في استخدام مفرقعات لتنفيذ عملياتهم، بهدف إثارة الذعر والاضطراب في أوساط المجتمع الكويتي.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهمين سعوا بشكل مباشر للمساس بأمن الكويت وزعزعة استقرارها الداخلي عبر توجيهات خارجية. ورأت الهيئة القضائية أن استهداف مؤسسات الدولة وقياداتها يمثل تهديداً وجودياً للأمن الوطني، مؤكدة أن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية أصيلة للدولة.
وشددت المحكمة على أن أمن الوطن هو حق أصيل للمجتمع بأسره، ولا يمكن التهاون مع أي محاولات لتقويض ثقة المواطنين في قدرة السلطات على حمايتهم. واعتبرت أن تلقي تعليمات من جهات أجنبية لتنفيذ أعمال تخريبية يعد خروجاً صارخاً عن القانون يستوجب أقصى العقوبات الرادعة.
ويأتي هذا الحكم في ظل إجراءات أمنية وقضائية مكثفة تتخذها الكويت لملاحقة الشبكات المرتبطة بتنظيمات محظورة. وتعمل السلطات على تجفيف منابع التهديدات التي تستهدف الشخصيات العامة والمنشآت الحيوية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.
التعليقات (0)