استشهد 22 مواطناً فلسطينياً، بينهم ثلاث طفلات وسيدة، جراء سلسلة من الهجمات الجوية والقصف المدفعي الذي نفذه جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية. وترافقت هذه الهجمات مع تصعيد ميداني تمثل في توسيع ما يسمى بـ 'المنطقة الصفراء' عبر تحريك مكعبات إسمنتية باتجاه الأحياء السكنية المأهولة.
أقدمت طائرات مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال على إحراق عشرات خيام النازحين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، مما تسبب في تشريد عائلات بأكملها وإجبارها على النزوح نحو الغرب. واضطر مئات المواطنين للمبيت في العراء نتيجة انعدام البدائل والمأوى، في ظل استمرار الاستهداف المباشر لتجمعاتهم.
أفادت مصادر حقوقية بأن إحراق الخيام يتزامن مع أوامر إخلاء قسرية لمربعات سكنية كاملة، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة لدفع السكان نحو النزوح المتكرر. وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال يسعى لتقليص الحيز الجغرافي المتاح للفلسطينيين، والذي بات يقل عن 30% من مساحة القطاع الإجمالية.
في منطقة المواصي جنوب غربي خان يونس، استهدفت طائرات الاحتلال المسيّرة خيام النازحين بعدة صواريخ، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات. وتزامن القصف الجوي مع إطلاق نار كثيف من مواقع جيش الاحتلال المتمركزة في المنطقة الصفراء باتجاه خيام المدنيين.
شهدت مدينة غزة جريمة أخرى باستهداف مجموعة من المواطنين أمام مباني الجامعة الإسلامية، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من موظفي أمن الجامعة. كما أصيب سبعة طلاب، بينهم طالبتان، جراء قصف استهدف حرم الجامعة، مما يعكس إصرار الاحتلال على استهداف المؤسسات التعليمية وكوادرها.
توفيت الطفلة فاطمة هشام البيوك، البالغة من العمر ثماني سنوات، متأثرة بجراحها الخطيرة التي أصيبت بها برصاص قوات الاحتلال شرقي دير البلح. وتأتي هذه الوفاة لتسلط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين يواجهون الموت المباشر أو الإصابات القاتلة نتيجة الاستهداف المستمر للمناطق السكنية.
التعليقات (0)