أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقطاع غزة، عن بدء خطوات احتجاجية واسعة تشمل عصياناً إدارياً لمدة عشرة أيام. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية التي تنطلق اعتباراً من يوم الثلاثاء، تعبيراً عن الرفض القاطع لسياسات تقليص الوظائف والخدمات الأساسية وخفض الرواتب التي تنتهجها إدارة الوكالة.
جاء الإعلان عن هذا العصيان خلال مؤتمر صحافي نظمه الاتحاد أمام المكتب الإقليمي للأونروا في مدينة غزة، عقب مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات الموظفين. وانطلقت المسيرة من أمام مسجد الكتيبة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بحماية الأمن الوظيفي وضمان استمرار الخدمات الإغاثية والتعليمية المقدمة لملايين اللاجئين في القطاع.
وحذر الاتحاد في بيانه من التداعيات الخطيرة لقرارات إدارة الوكالة على استقرار العاملين وقدرتهم على تقديم الخدمات الصحية والتعليمية الضرورية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يعيشها قطاع غزة جراء استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال منذ أكتوبر 2023.
وطالب المحتجون بضرورة وقف كافة أشكال التقليصات فوراً وفتح حوار جدي ومسؤول مع إدارة الوكالة يضمن حقوق الموظفين المكتسبة. كما توعد الاتحاد بمواصلة التحركات النقابية وتصعيدها في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن المساس بحقوق الموظف هو مساس مباشر بجوهر قضية اللاجئين.
من جانبه، اعتبر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، نبيل دياب أن تقليص الخدمات والموظفين يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الأزمات المالية والإدارية المعلنة. وأوضح أن إضعاف الأونروا يهدف في جوهره إلى تصفية دورها كشاهد دولي وحيد على نكبة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
وشدد دياب على أن الشعب الفلسطيني متمسك بالخدمات التي تقدمها الوكالة ولن يسمح بتمرير أي مخططات تهدف إلى تقويضها تحت ذريعة العجز المالي. وأكد أن الفعاليات الاحتجاجية ستستمر وتتوسع لإيصال صوت الموظفين واللاجئين إلى كافة المحافل الدولية المعنية بحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
التعليقات (0)