أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها ومصالحها في شرق البحر المتوسط، داعيا الأطراف الساعية إلى استبعاد أنقرة من المنطقة إلى احترام الإرادة المشتركة التركية الليبية، وذلك عقب مصادقة البرلمان الليبي على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وسط انتقادات أوروبية ويونانية للاتفاق.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها اليوم الاثنين عقب اجتماع للحكومة التركية برئاسته في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، إن ردود الفعل الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى على إقرار الاتفاق "ليس لها أي سبب مشروع"، مؤكدا أن سياسة بلاده في شرق المتوسط تقوم على حماية حقوقها، ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية، والحوار مع الدول المشاطئة للبحر المتوسط.
وأضاف الرئيس التركي أن أنقرة لا تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب أي طرف في المنطقة، قائلا إنها لا تريد "تسجيل أهداف في مرمى أحد"، وإنما تسعى إلى صون حقوقها ومصالحها في مناطق الصلاحية البحرية. وشدد أردوغان على أن من يحاولون إقصاء تركيا من شرق المتوسط عليهم احترام العلاقات بين أنقرة وطرابلس والاتفاق المبرم بينهما، موجها التحية إلى أعضاء مجلس النواب الليبي والشعب الليبي، ومعبرا عن أمله في استمرار التضامن بين البلدين.
وتأتي تصريحات أردوغان عقب مصادقة مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، على اتفاقية الحدود البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019، في خطوة تمثل تحولا في موقف المجلس الذي عارض الاتفاق لسنوات.
وبحسب ما أوردته رويترز، رفض الاتحاد الأوروبي واليونان هذه الخطوة، معتبرين أن الاتفاقية تمس الحقوق السيادية لدول أخرى وتتعارض مع القانون الدولي، فيما دافع أردوغان عن الاتفاق، واصفا الاعتراضات عليه بأنها تفتقر إلى أساس مشروع.
ويرى الرئيس التركي أن مصادقة البرلمان الليبي تحمل أهمية تتجاوز الجانب القانوني للاتفاق، إذ اعتبر أن إقرارها يعكس إمكانية تحرك الليبيين بصورة مشتركة في القضايا المرتبطة بمصالحهم الوطنية، رغم الخلافات السياسية بينهم.
التعليقات (0)