تواجه المرافق الطبية في مدينة تعز اليمنية أزمة وقود حادة أدت إلى تقليص الخدمات الصحية الحيوية بشكل غير مسبوق. وأجبر نقص الإمدادات الطاقية أحد المستشفيات المتخصصة على خفض عدد الحاضنات المشغلة من 40 إلى 10 حاضنات فقط، مما يضع حياة عشرات الأطفال حديثي الولادة على المحك.
أفادت مصادر طبية من داخل المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة بأن انعدام الأكسجين والوقود اللازم لتشغيل أجهزة التدفئة يهدد بوقوع كارثة إنسانية. وأوضحت الكوادر التمريضية أن استمرار هذا الوضع يحرم الرضع من الرعاية الأساسية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة في ظل ظروف الحرب القاسية.
حذرت إدارة وحدة حديثي الولادة من توقف العمليات بالكامل في المنشأة الطبية إذا لم يتم تأمين وصول قوافل الوقود بشكل عاجل. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المدينة حصاراً مشدداً أدى إلى عزلها عن محيطها وتوقف تدفق المساعدات الإنسانية والطبية الضرورية.
تعاني مدينة تعز من عزلة شبه كاملة نتيجة إغلاق طرق الإمداد الرئيسية التي تربطها بالمحافظات الأخرى، لا سيما الطريق الواصل إلى عدن. وقد أدى هذا الحصار إلى تفاقم النقص في المياه والغذاء والوقود، مما انعكس سلباً على كافة مناحي الحياة اليومية للمدنيين المحاصرين.
أكدت مصادر دولية أن المعارك المستمرة حالت دون خروج المدنيين أو دخول الإمدادات الإغاثية، مما ضاعف من معاناة مئات الآلاف من السكان. وتشير التقارير إلى أن المدينة تستضيف حالياً نحو نصف النازحين الفارين من موجات القتال الأخيرة، مما يزيد الضغط على الموارد المحدودة أصلاً.
أعلنت منظمات صحية دولية أن 42 منشأة طبية في تعز تعاني من نقص حاد في الأكسجين والأدوية والمستلزمات الجراحية الأساسية. وأشارت المصادر إلى أن انقطاع الكهرباء الناتج عن فقدان الوقود طال غرف العمليات ووحدات العناية المركزة، مما يهدد حياة المرضى ذوي الحالات الحرجة.
التعليقات (0)