الكرك – لم يكن المنزل المؤلف من 3 طوابق في بلدة الجديدة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن سوى بناء مهجور تحيط به أشجار الزيتون، اعتاد سكان المنطقة رؤيته صامتا منذ نحو 10 سنوات، دون أن يخطر في بال أحد منهم أنه سيصبح مخبأ لمنفذي الهجوم على كنيسة حمود، ومسرحا لاشتباك مسلح استمر 3 ساعات، وانتهى بإلقاء القبض على 3 متهمين بقتل 9 أشخاص.
على بعد نحو 4.7 كيلومترات من الكنيسة التي شهدت الهجوم يوم الجمعة الماضي، يقف المبنى، الذي تحصن به المعتدون، وسط منطقة سكنية بالقرب من مدرسة وملعب، ويُعد من أعلى الأبنية في بلدة الجديدة، وهو ما جعله موقعا مناسبا لإقامة برج اتصالات.
وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أعلنت أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة ألقت القبض على "الإرهابيين" الثلاثة الذين نفذوا "العملية الإرهابية"، التي استهدفت مواطنين أردنيين داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك بعد 60 ساعة من التتبع والملاحقة، فجر اليوم الاثنين.
لم تبدأ قصة المنزل من الهجوم المسلح، بل تعود إلى نحو عقد من الزمن، عندما غادره سكانه إثر "جلوة عشائرية"، ليبقى مهجورا طوال 10 سنوات.
والجلوة العشائرية (الإجلاء) عرف اجتماعي متبع في الأردن، يرتبط غالبا بقضايا القتل والنزاعات العشائرية، ويقوم على إبعاد أقارب الجاني عن منطقة سكن ذوي المجني عليه بصورة مؤقتة، بهدف منع الاحتكاك وتهدئة النفوس إلى حين معالجة النزاع.
ومنذ ذلك الحين، بقي المنزل خاليا من السكان، بلا نوافذ، تحيط به أشجار الزيتون الكثيفة، إلى أن أعادته عملية أمنية فجرالاثنين إلى واجهة الأحداث.
التعليقات (0)