حذرت الدول الأعضاء في تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان من احتمالية تكرار انتهاكات واسعة النطاق في البلاد، مماثلة لتلك التي وقعت إبان سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر. وأشارت الدول في بيان مشترك إلى أن المؤشرات الحالية تدق ناقوس الخطر بشأن سلامة المدنيين في ظل استمرار النزاع المسلح.
أكد البيان الصادر عن ألمانيا وكندا والدنمارك وإيرلندا وفرنسا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة وسيراليون والسويد والاتحاد الأوروبي أن العنف في الفاشر ومحيطها وصل إلى مستويات مدمرة. وأوضح الموقعون أن الحصار والهجمات المتصاعدة التي شنتها قوات الدعم السريع تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة.
سلطت القوى الدولية الضوء على تعرض المدنيين لانتهاكات مروعة شملت مجازر وعمليات قتل استهدفت الضحايا بناءً على انتماءاتهم الإثنية. كما وثق البيان وقوع إعدامات ميدانية وحالات تعذيب واختفاء قسري، بالإضافة إلى عمليات تجنيد إجبارية واعتقالات تعسفية طالت الأبرياء في مناطق النزاع.
أشار البيان بوضوح إلى الانتشار الواسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كأداة في الحرب الدائرة. واعتبرت الدول الموقعة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه التجاوزات.
من جانبهم، أفاد متخصصون في الأمم المتحدة بأن الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع للسيطرة على مدينة الفاشر، التي كانت آخر المعاقل الكبرى للجيش في إقليم دارفور، حمل سمات واضحة لعمليات إبادة جماعية. وأكد الخبراء أن طبيعة الاستهداف والعمليات العسكرية تشير إلى منهجية تهدف لتصفية فئات محددة.
شددت الدول في بيانها على أن خطر وقوع فظائع جديدة في السودان لا يزال مرتفعاً للغاية، خاصة مع تزايد استخدام التقنيات العسكرية الحديثة مثل الطائرات المسيّرة. وحذرت من أن استمرار القتال بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو يهدد بانهيار كامل للأمن المجتمعي.
التعليقات (0)