في البرازيل، جدّد الناخبون الثقة بالرئيس اليساري لولا دا سيلفا، وفي صربيا، تقدمت «قائمة الطلاب» المدعومة من الحراك الاحتجاجي، لتضع حدًا لهيمنة الحزب التقدمي الصربي بقيادة ألكسندر فوتشيتش، في تطورين أثارا تساؤلات بشأن مستقبل تحالفات (إسرائيل) الدولية، وأعادا تسليط الضوء على قدرة صناديق الاقتراع على تغيير موازين القوى السياسية.
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في ظل تصاعد النزعات اليمينية المتطرفة عالميًا، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، إذ ينظر فلسطينيون ومراقبون إلى نتائج الانتخابات بوصفها انتكاسة سياسية لمعسكر يرتبط بعلاقات وثيقة مع حكومة بنيامين نتنياهو، وإن كانت تداعياتها الفعلية على العلاقات الثنائية والسياسات الخارجية لا تزال بحاجة إلى متابعة.
حقق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فوزًا بولاية رئاسية رابعة غير مسبوقة، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد.
وبحسب النتائج الرسمية، حصل لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لمنافسه، في نتيجة تعكس استمرار الانقسام السياسي داخل البلاد، وقدرة التيار اليساري على حشد قاعدة انتخابية كافية للتغلب على منافسه المحافظ.
وتبرز القضية الفلسطينية في هذا السياق، بالنظر إلى مواقف لولا المنتقدة للحرب (الإسرائيلية) على قطاع غزة، ودفاعه عن الحقوق الفلسطينية والقانون الدولي، في مقابل ارتباط التيار المحافظ الذي يمثله بولسونارو بعلاقات وثيقة مع الأوساط اليمينية والإنجيلية المؤيدة (لإسرائيل).
وفي تعليقه على النتائج، اعتبر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن الانتخابات الأخيرة في البرازيل وصربيا تمثل «هزيمة مدوية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واللوبي (الإسرائيلي)، معتبرًا أنها أسهمت في وقف تمدد اليمين العنصري في أميركا اللاتينية.
التعليقات (0)