أعلن بنك إتش إس بي سي عن خفض توقعاته لأداء الأسهم العالمية، محولاً توصيته من الشراء إلى وضعية المحايد. وأرجعت المؤسسة المالية هذا القرار إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على استقرار الأسواق. كما أشار البنك إلى وجود مخاوف جدية تتعلق باحتمالية تشديد القوانين المنظمة لقطاع الذكاء الاصطناعي.
أوضحت مذكرة بحثية صادرة عن البنك أن الإدارة كانت تتبنى منذ منتصف شهر مارس الماضي توصية بزيادة الاستثمار في الأسهم إلى مستويات قصوى. وفي المقابل، كانت التوصيات تقضي بتقليص الاستثمارات في السندات السيادية إلى أدنى مستوياتها الممكنة. إلا أن المتغيرات المتسارعة في المشهد السياسي والاقتصادي فرضت مراجعة شاملة لهذه الاستراتيجية الاستثمارية.
أكدت المصادر أن البنك لم يعد يمتلك القدر الكافي من الثقة للحفاظ على توصياته السابقة في ظل التطورات الراهنة. وذكرت المذكرة أن حالة عدم اليقين التي تفرضها النزاعات الإقليمية، لا سيما مع استمرار عدوان الاحتلال، تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين. هذا التحول يعكس رغبة في التحوط ضد التقلبات الحادة التي قد تشهدها البورصات العالمية.
في خطوة موازية، قام بنك إتش إس بي سي بترقية نظرته المستقبلية للسندات السيادية في الأسواق المتقدمة بمقدار درجتين. وتأتي هذه الترقية لتوصي بزيادة الاستثمار في هذا النوع من الأصول الآمنة نسبياً. ويمثل هذا التوجه تراجعاً عن الموقف السابق الذي كان يدعو لخفض التعرض للسندات إلى الحد الأدنى.
يرى خبراء البنك أن السندات السيادية قد تجد دعماً قوياً في حال حدوث تباطؤ محتمل في زخم قطاع الذكاء الاصطناعي. ويرتبط هذا التوقع بمدى التغير في السياسات التنظيمية التي قد تتبع انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. كما أن حالة الجمود السياسي المحتملة قد تساهم في تخفيف الضغوط المالية العامة.
حذرت المذكرة من أن رهانات الأسواق الحالية قد تبالغ في تقدير فرص حدوث اكتساح سياسي معين في الانتخابات الأمريكية المقبلة. وأشار البنك إلى أن تحقق سيناريو سيطرة طرف واحد قد يسرع من وتيرة فرض قيود تنظيمية صارمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهذا السيناريو من شأنه أن يضع ضغوطاً إضافية على أسهم التكنولوجيا في المدى القريب.
التعليقات (0)