كشفت مصادر أمنية لبنانية عن تحركات مكثفة يجريها حزب الله للاستعداد لاحتمالية استئناف العمليات القتالية مع الاحتلال، وذلك بعد تلقيه تمويلاً نقدياً ضخماً من طهران. وأوضحت المصادر أن الجماعة استغلت فترات الهدوء النسبي لإعادة تنظيم صفوفها وتطوير ترسانتها العسكرية لمواجهة التحديات الميدانية القادمة.
تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه الجماعة من آثار ضربات قاسية تعرضت لها في مواجهات سابقة مع قوات الاحتلال منذ عام 2024، والتي أسفرت عن ارتقاء آلاف الشهداء وتدمير أجزاء واسعة من بنيتها التحتية. وتسعى الجماعة حالياً لتجاوز تلك الخسائر عبر استراتيجية تسليح جديدة تركز على التكنولوجيا الحديثة.
أفادت المصادر بأن حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران خصيصاً لتعزيز قدراته العسكرية وإعادة التسلح، إلى جانب مبالغ أخرى خُصصت لدعم العائلات النازحة. وتركز الجماعة في المرحلة الحالية على تأمين المتفجرات وتطوير خطوط إنتاج الطائرات المسيرة الانتحارية التي تستهدف مواقع جيش الاحتلال.
تعمل الجماعة بشكل حثيث على إصلاح وترميم هياكل القيادة والسيطرة التي تضررت بشكل ملحوظ خلال المعارك الكبرى السابقة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التنسيق الفعال بين الوحدات الميدانية، خاصة بعد الثغرات التي ظهرت في التواصل خلال المواجهات المباشرة مع قوات الاحتلال في جنوب لبنان.
أكد المكتب الإعلامي لحزب الله أن وجود قوات الاحتلال في الأراضي اللبنانية يمنح المقاومة حقاً مشروعاً في التصدي لها بكافة الوسائل المتاحة. ونفى المكتب في الوقت ذاته التقارير التي تحدثت عن انهيار كامل في أنظمة القيادة والسيطرة التابعة له، مشدداً على جهوزية مقاتليه.
في المقابل، امتنع جيش الاحتلال عن التعليق على هذه الأنباء، بينما تواصل واشنطن ضغوطها عبر وزارة الخارجية والخزانة لتجفيف منابع تمويل الجماعة. وصرح مسؤولون أمريكيون بأن العقوبات تهدف إلى خنق الموارد المالية التي تصل من طهران لعرقلة عمليات إعادة التسلح المستمرة.
التعليقات (0)