لم تعد تداعيات الحصار (الإسرائيلي) المفروض على مناطق في مدينة الخليل تقتصر على إغلاق الطرق وتقييد الحركة، بل امتدت إلى تهجير مئات العائلات من منازلها، وتعطيل الحياة اليومية والاقتصادية والتعليمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإجراءات واستمرارها لأشهر.
يقول الصحفي رائد الشريف لـ "الرسالة نت" من الخليل إن قوات الاحتلال تفرض حصارًا على مناطق عين دير بحة والجلدة ووادي الكرم، وامتدادًا إلى شارع السلام ودوار خباب ومنطقة شعب الملح، مشيرًا إلى أن المساحة المتضررة تُقدّر بنحو 350 دونمًا، وتضم قرابة 500 عائلة.
وأوضح الشريف أن منطقة عين دير بحة تُعد الأكثر تضررًا من إجراءات الحصار.
وفي هذا السياق، أفادت بلدية الخليل بأن عدد العائلات المتضررة ارتفع إلى 488 عائلة، فيما أجبرت قوات الاحتلال نحو 3171 مواطنًا على النزوح قسرًا، خاصة في منطقتي دير بحة والجلدة. وأشارت البلدية إلى أن أعداد العائلات المتضررة والنازحين تضاعفت ثلاث مرات مقارنة باليوم الأول من العدوان، وفق بياناتها المحدثة يوميًا.
وأضاف الشريف أن الإجراءات (الإسرائيلية) لا تقتصر على المناطق المستهدفة مباشرة، بل تترافق مع طوق أمني مشدد على مدينة الخليل ومحافظتها، وإغلاق للمداخل والطرق، فضلًا عن محاصرة مئات المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الخروج، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويحول دون حصولهم على احتياجاتهم الأساسية.
عائلات بين النزوح وفقدان المأوى وعلى وقع هذه الإجراءات، تواجه العائلات النازحة صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والأدوية والاحتياجات اليومية، بعدما اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها. وأوضح الشريف أن بعض الأسر لجأت إلى منازل أقاربها، فيما اضطرت نحو 19 إلى 20 عائلة، وفق التقديرات الأولية، إلى استئجار مساكن بديلة. وفيما يتعلق بهدم المنازل، أشار الشريف إلى أن المنازل التي هُدمت تقع في المنطقة المصنفة «ج» بموجب اتفاقية أوسلو، والتي تعتبرها سلطات الاحتلال غير قانونية. كما أشار إلى مخاوف من استهداف منازل منفذي العملية في منطقة عين دير بحة بالهدم أو التفجير خلال الفترة المقبلة.
التعليقات (0)