تواصل عائلات فلسطينية نازحة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة محاولاتها للتكيف مع حياة النزوح داخل خيام مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات السكن الآمن، وسط ظروف معيشية قاسية ومخاوف متزايدة من حلول فصل الشتاء وما يحمله من أمطار وبرد يهددان حياة آلاف الأسر.
وفي مشهد يلخص المعاناة الإنسانية الممتدة، يمارس النازحون، يوم الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تفاصيل حياتهم اليومية داخل خيام تحولت إلى مساكن اضطرارية، حيث تتداخل احتياجات الأطفال والنساء وكبار السن مع صعوبة تأمين المأوى والاحتياجات المنزلية الأساسية.
ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاوف من تسرب المياه إلى الخيام وغرقها، في ظل افتقار العديد منها إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية، ما يضاعف معاناة العائلات التي تعيش أصلًا تحت وطأة النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.
ووفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 1.98 مليون شخص في مختلف أنحاء قطاع غزة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية، في مؤشر على اتساع حجم الأزمة الإنسانية والاحتياجات المتزايدة للنازحين.
وبين خيام لا توفر الحماية الكافية واحتياجات تتجاوز إمكانات العائلات، يستقبل النازحون موسمًا جديدًا من البرد وسط مخاوف من تفاقم معاناتهم، في وقت تبقى فيه الحاجة ملحّة إلى توفير مساكن آمنة ومستلزمات الإيواء قبل اشتداد فصل الشتاء.
بحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الصادر في 19 أكتوبر 2026، يعيش نحو 950 ألف نازح في مواقع معرضة لخطر الفيضانات بدرجات متفاوتة، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون خطرًا مرتفعًا. كما أن المساعدات المتاحة لا تكفي لتغطية سوى 18% من الأسر المحتاجة إلى دعم المأوى لموسم الأمطار.
التعليقات (0)