ترجمة- شبكة قدس الإخبارية: لم يعد التدخل الأمريكي في السياسة الإسرائيلية يقتصر على الدعم العسكري والدبلوماسي، أو التنسيق بشأن الحروب والملفات الإقليمية، بل وصل إلى إعلان المواقف من المرشحين للانتخابات، والدعوة العلنية إلى التصويت لرئيس حكومة بعينه، وصولًا إلى تداول تصورات بشأن شكل الائتلاف الذي ينبغي أن يحكم دولة الاحتلال بعد الانتخابات.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأحد، دعمه لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت له في الانتخابات المقررة الثلاثاء، في ثاني إعلان علني لتأييده خلال أسبوع، بعدما أعلن في 18 تشرين الأول/أكتوبر دعمه لنتنياهو، ووصفه بأنه شريك أساسي في المواجهة مع إيران.
وذهب ترمب في موقفه الأخير إلى ربط هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة بمستقبل التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب، قائلًا إن الولايات المتحدة ستضطر إلى تولي المهمة بنفسها إذا لم يكن نتنياهو في الحكم، في إشارة إلى المواجهة مع إيران.
ويكتسب هذا الموقف أهميته من توقيته، إذ جاء قبل الانتخابات بأيام، وفي وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعوبة حصول معسكر نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. كما أفادت تقارير إعلامية بأن نتنياهو كثف اتصالاته مع ترمب ومحيطه للحصول على مزيد من الدعم العلني.
وبذلك، لم يكتف الرئيس الأمريكي بإبداء تفضيل سياسي تجاه مرشح إسرائيلي، بل ربط اختياره بحسابات الأمن الإقليمي، مقدمًا الناخب الإسرائيلي على مفاضلة تتجاوز البرامج الانتخابية الداخلية إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة ومستقبل المواجهة مع إيران.
في موازاة الدعم العلني لنتنياهو، تكشف النقاشات داخل محيط ترمب عن مفارقة أخرى؛ فالتأييد الأمريكي لرئيس الحكومة لا يعني بالضرورة التمسك باستمرار الائتلاف الذي يستند إليه.
التعليقات (0)