حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مخاطر خروج الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط عن السيطرة في ظل التهديدات العسكرية المتزايدة. وشدد غوتيريش على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب أي تصعيد متبادل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.
وأشاد غوتيريش، خلال زيارته الحالية إلى العاصمة المصرية، بدور الوساطة المحوري الذي تضطلع به القاهرة لتهيئة الظروف المناسبة للحوار بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن مصر تمثل حجر الزاوية للاستقرار في المنطقة وشريكاً رئيسياً للمنظمة الدولية في دعم العمل متعدد الأطراف وتسوية النزاعات الإقليمية.
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على الأهمية القصوى لاستعادة حرية الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز وباب المندب والمناطق المحيطة بهما. وأشار إلى أن حماية الممرات المائية يجب أن تتم وفقاً لأحكام القانون الدولي لضمان استقرار حركة التجارة العالمية والأمن البحري.
من جانبه، استقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، المسؤول الأممي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة. وأكد عبد العاطي خلال اللقاء أهمية تكثيف التنسيق الدولي لاحتواء التوترات وتغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات المشتعلة.
وتطرق الجانبان إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة جراء العدوان المستمر، حيث استعرض الوزير المصري الجهود المتواصلة لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية. وشدد الجانبان على الدور الأساسي وغير القابل للاستبدال لوكالة الأونروا في تقديم الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عملياتها.
وفيما يخص الشأن السوداني، أكد وزير الخارجية المصري على موقف بلاده الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. ورفض الجانبان وجود أي كيانات موازية قد تهدد استقرار الدولة السودانية، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الوطنية الشرعية في مواجهة التحديات الراهنة.
التعليقات (0)