أقرت مصادر برلمانية مصرية، اليوم الإثنين، موافقة مجلس النواب على منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً كاملاً لاتخاذ التدابير الضرورية للدفاع عن المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا القرار في سياق التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، واستجابة لمتطلبات حماية الأمن القومي العربي المشترك.
وكان مجلس النواب قد أرجأ في وقت سابق من الأسبوع الماضي عملية التصويت على طلب الرئاسة المصرية، قبل أن يحسم أمره اليوم بالموافقة الإجماعية. ويهدف هذا التحرك إلى تمكين القيادة السياسية من التدخل العسكري أو اللوجستي في حال طلبت الرياض ذلك رسمياً لمواجهة التهديدات المتزايدة.
جاء هذا التفويض الدستوري بعد طلب رسمي تقدم به الرئيس السيسي في السابع عشر من أكتوبر الجاري، مشدداً على ضرورة الاستعداد للوقوف بجانب المملكة. وترتبط هذه الخطوة بتصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد الأراضي السعودية، مما استدعى تحركاً مصرياً عاجلاً على المستويين التشريعي والعسكري.
من جانبه، أكد مجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي تضامن القاهرة المطلق مع الرياض في مواجهة أي اعتداءات خارجية تمس سيادتها. وأوضح المجلس في بيان رسمي أن مصر مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة واللازمة لحماية استقرار المملكة وصون مقدراتها الوطنية والدينية.
وأفادت مصادر رئاسية بأن مجلس الدفاع الوطني أجرى تقييماً شاملاً للأوضاع الإقليمية الراهنة وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تهدد دول الجوار. وأشار المتحدث باسم الرئاسة إلى أن الدولة المصرية ترفض بشكل قاطع الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية، وتعتبرها مساساً مباشراً بالأمن القومي المصري.
وتضمنت قرارات المجلس التأكيد على الروابط التاريخية المتينة التي تجمع بين الشعبين المصري والسعودي باعتبارهما ركيزة أساسية للأمة العربية. وشدد البيان على أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة الأراضي السعودية يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف من الظروف السياسية أو العسكرية.
التعليقات (0)