أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة طهران، يضم مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا. ويهدف هذا اللقاء إلى التباحث حول إمكانية تأسيس منظومة أمنية إقليمية تنبع من داخل المنطقة لتعزيز الاستقرار المستدام.
أوضحت مصادر رسمية أن جدول أعمال الوفود القادمة من الرياض وإسلام آباد وأنقرة سيركز بشكل أساسي على مناقشة تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر. كما سيتناول المجتمعون التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في كل من لبنان وفلسطين في ظل استمرار التصعيد.
من جانبها، شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة تفعيل قنوات التفاوض الدبلوماسي لقطع الطريق أمام عودة المواجهات العسكرية في الإقليم. وأكدت الخارجية السعودية أن الهدف هو الوصول إلى اتفاقات شاملة تنهي الأزمات القائمة وتحقق الأمن والسلم الدوليين.
أشارت الخارجية السعودية في بيان لها إلى أن محادثات طهران تمثل خطوة لخفض حدة التوتر بين أطراف الأزمة الراهنة. وتسعى المملكة من خلال هذه المشاركة إلى تشجيع لغة الحوار وتبني الحلول السياسية كبديل عن الخيارات العسكرية التي تهدد المنطقة.
أفادت مصادر مطلعة بأن التمثيل في هذه المحادثات سيكون على مستوى أمني وعسكري رفيع، حيث يمثل الجانب السعودي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان. كما يشارك عن الجانب الباكستاني قائد الجيش عاصم منير، بينما يمثل تركيا رئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة سباقاً مع الزمن لاحتواء الأزمات المتصاعدة مع طهران، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة. وتبرز هذه اللقاءات كجهد جماعي لتطويق التوترات وحماية المصالح الاستراتيجية لدول الإقليم.
التعليقات (0)