اقتحم وزير ما يسمى بالأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة صباح اليوم الاثنين. وجرت عملية الاقتحام وسط حراسة أمنية مشددة وفرتها قوات الاحتلال لتأمين جولة الوزير المتطرف في المصليات والساحات التابعة للمسجد.
أفادت مصادر بأن بن غفير أدى صلوات تلمودية عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، وذلك في خطوة استفزازية تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها غداً الثلاثاء. ووثقت صور ومقاطع فيديو الوزير المتطرف وهو محاط بالعشرات من عناصر شرطة الاحتلال والوحدات الخاصة التي انتشرت بكثافة لتأمين مساره.
تعمد بن غفير عدم الإعلان المسبق عن هذا الاقتحام، وهي السياسة التي اتبعها في معظم اقتحاماته السابقة للمقدسات الإسلامية منذ توليه منصبه الوزاري في نهاية عام 2022. وتهدف هذه التحركات المفاجئة إلى تجنب الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية وتأمين وصوله إلى عمق باحات المسجد الأقصى دون عوائق.
أظهرت التغطيات الميدانية بن غفير وهو يتجول في باحات المسجد الأقصى بحماية أمنية لصيقة، بينما فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين لتسهيل حركة الوزير المتطرف. وشملت الجولة أداء طقوس دينية عند حائط البراق الذي يمثل جزءاً أصيلاً من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل اتهامات واسعة من قوى وفعاليات فلسطينية لبن غفير باستغلال المقدسات الإسلامية كدعاية انتخابية رخيصة. ويرى مراقبون أن الوزير المتطرف يسعى من خلال هذه الاقتحامات إلى استقطاب أصوات اليمين المتشدد في الشارع الإسرائيلي قبيل فتح صناديق الاقتراع.
ربطت مصادر فلسطينية بين هذا الاقتحام وبين محاولات ترهيب الناخبين الفلسطينيين في الداخل المحتل، حيث يسعى بن غفير لفرض واقع جديد في القدس المحتلة. وتستغل الأحزاب اليمينية المتطرفة ملف القدس والمسجد الأقصى لرفع شعبيتها عبر استهداف الوجود الفلسطيني والهوية الإسلامية للمدينة.
التعليقات (0)