أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين أن هوية الفائز في انتخابات كيان الاحتلال المقررة غداً الثلاثاء لا تمثل أي فارق في سياستها الخارجية. ووصفت الوزارة تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول العمل على الإطاحة بنظام الحكم في طهران بأنها مجرد تهديدات جوفاء لا قيمة لها على أرض الواقع.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده لا تكترث بمن سيتولى قيادة كيان لم ينتج للمنطقة سوى العنف والمجازر المستمرة. واعتبر بقائي أن المنافسة الانتخابية الجارية هي صراع بين عصابات مختلفة تتسابق لارتكاب أكبر قدر من الأعمال الإجرامية والعدوانية ضد شعوب المنطقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة الاحتلال منافسة شديدة يواجهها نتنياهو، تزامناً مع تصعيد في التهديدات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب بشن هجمات جديدة على إيران. ويأتي هذا التوتر في ظل المواجهات المندلعة في المنطقة عقب العدوان الذي نفذته قوات الاحتلال بدعم أمريكي على الجمهورية الإسلامية في فبراير الماضي.
وكان رئيس حكومة الاحتلال قد كرر مزاعمه بأن الحل الوحيد لمواجهة ما يسميه التهديد الإيراني يكمن في تغيير السلطة في طهران. وأشار نتنياهو في تصريحات سابقة إلى إصداره توجيهات لجيش الاحتلال وجهاز الموساد وبقية الأجهزة الأمنية للعمل على هذا الملف، دون الكشف عن تفاصيل إجرائية لهذه التهديدات.
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على هذه الادعاءات معتبراً إياها علامة واضحة على حالة اليأس التي يعيشها رئيس وزراء الاحتلال. وأكد بقائي أن طهران تراقب التحركات الميدانية والسياسية عن كثب، مشدداً على أن بلاده في حالة حرب ولن تتردد في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تستضيف العاصمة الإيرانية مباحثات إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد ودعم جهود الوساطة بين طهران وواشنطن. ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون من دول عدة بالرئيس الإيراني مسعود بزكشيان لبحث آليات التهدئة وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
التعليقات (0)