تواجه النيجر تحديات أمنية متصاعدة على امتداد حدودها الشاسعة مع سبع دول وسط هجمات متكررة من الجماعات المسلحة وتوترات داخل المؤسسة العسكرية، مما يهدد استقرار الدولة الحبيسة في قلب منطقة الساحل الأفريقي التي تفتقر إلى أي منفذ بحري مباشر.
وتتزامن هذه الاضطرابات مع تحولات عميقة تعيد رسم خريطة التحالفات والنفوذ الدولي داخل البلاد، استنادا إلى ثرواتها الإستراتيجية من النفط واليورانيوم وموقعها المحوري الرابط بين شمال أفريقيا وغربها ووسطها ومسارات التجارة الصحراوية المعقدة.
وتمتد النيجر على مساحة تتجاوز مليون و270 ألف كيلومتر مربع وتحيط بها سبع دول أفريقية. ويشكل موقعها الجغرافي ممرا تاريخيا للتجارة والهجرة عبر الصحراء الكبرى ونقطة اتصال بين مناطق تتداخل فيها المصالح الاقتصادية والحسابات الأمنية.
ويعكس تقرير لمراسلة الجزيرة شيماء بوعلام طبيعة الاضطرابات الأمنية الشديدة التي تواجهها النيجر في ظل امتداد نشاط الجماعات المسلحة وما يتكبده الجيش النيجري من خسائر فادحة خلال مواجهته تلك التنظيمات.
ومنذ الإطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد بازوم بانقلاب يوليو/تموز 2023، يواجه المجلس العسكري في النيجر هجمات متصاعدة وعنيفة من جماعات إسلامية مسلّحة على عدة جبهات.
وتعاني البلاد منذ حوالي 10 سنوات هجمات دامية تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، أودت بحياة قرابة ألفي شخص منذ مطلع العام، وفقا لـ"منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة"، وهي منظمة غير حكومية ترصد النزاعات.
التعليقات (0)