أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي توجيهات بفتح تحقيق رسمي مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي هدد فيها باللجوء إلى العصيان المدني. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من قبل الحكومة المركزية رداً على تلويح دعير باتخاذ إجراءات استثنائية إذا لم يتم الاستجابة لمطالب المحافظة المتعلقة بالملفات الحدودية.
شدد الزيدي في بيان رسمي على ضرورة التزام كافة المسؤولين المحليين بالقانون واعتماد السياقات الدستورية والإدارية المعمول بها في التعامل مع القضايا الخدمية. وأكد رئيس الوزراء أن تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على التصريحات التحريضية سيترك للجهات القضائية والمعنية للبت فيها وفقاً للأنظمة النافذة في البلاد.
كان رئيس مجلس ميسان قد أمهل الحكومة الاتحادية في بغداد مدة ثلاثة أيام فقط لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، مهدداً بخطوات تصعيدية تصل إلى فصل المحافظة إدارياً وإعلان العصيان. وأشار دعير إلى أن انتهاء المهلة يوم الخميس المقبل سيتبعه تحرك ميداني واسع وقطع للطرق الرئيسية في حال استمرار تجاهل مطالب المحافظة.
على الصعيد الميداني، بدأت ملامح الاحتجاجات تظهر فعلياً في ميسان، حيث أقدم عشرات المتظاهرين على قطع طريق بازركان الحيوي الذي يربط المحافظة بالشركات النفطية الكبرى. وردد المحتجون شعارات تطالب بالعدول الفوري عن قرار إغلاق المنفذ الحدودي، وسط انتشار أمني مكثف من قبل قوات الأمن التي طوقت مواقع التظاهر لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة.
تسببت أزمة إغلاق المنفذ في تداعيات اقتصادية مباشرة على سكان المحافظة، حيث سجلت الأسواق المحلية ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية والخضراوات والفواكه. وأطلق مواطنون وناشطون حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب الحكومة باستئناف الحركة التجارية في المنفذ لتخفيف الأعباء المعيشية التي تضاعفت منذ صدور قرار الإغلاق.
من جانبه، دافع الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، عن قرار إغلاق منفذ الشيب، مؤكداً أن الإجراء مؤقت ويهدف إلى معالجة مشكلات فنية وتقنية وتطويرية يعاني منها المنفذ. وأوضح العبودي أن المنفذ لم يكن جاهزاً من الناحية اللوجستية لاستيعاب الحركة التجارية المتزايدة، مما تطلب وقف العمل فيه لتطوير مرافقه.
التعليقات (0)