تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى العاصمة البريطانية لندن، التي تحتضن حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2026 في نسختها السبعين. وتكتسب هذه النسخة طابعاً تاريخياً استثنائياً، حيث تقام للمرة الأولى خارج الأراضي الفرنسية تكريماً لذكرى الأسطورة الإنجليزي ستانلي ماثيوز، أول من توج بالجائزة في التاريخ.
ويترقب الوسط الرياضي الإعلان عن هوية الفائز الجديد الذي سينضم إلى قائمة العظماء، في وقت تشهد فيه الجائزة تحولاً تنظيمياً كبيراً بانتقال مراسمها إلى إنجلترا. وتأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على عراقة الجائزة التي انطلقت عام 1956، وظلت المعيار الأهم لتقييم الإنجازات الفردية في عالم الساحرة المستديرة.
بالعودة إلى سجلات التاريخ، يبرز اسم الإنجليزي ستانلي ماثيوز كأول المتوجين وأكبرهم سناً على الإطلاق، حيث نال الجائزة وهو في سن 41 عاماً و10 أشهر. هذا الرقم القياسي لا يزال صامداً منذ سبعة عقود، مما يعكس القيمة البدنية والفنية التي كان يتمتع بها ماثيوز في تلك الحقبة المبكرة من تاريخ اللعبة.
وفي المقابل، يتربع البرازيلي رونالدو نازاريو على عرش أصغر اللاعبين فوزاً بالجائزة، بعدما حقق الإنجاز عام 1997 وهو في سن 21 عاماً فقط. وقد جاء تتويج «الظاهرة» حينها تتويجاً لموهبة فذة وسرعة فائقة أبهرت الملاعب الأوروبية، ليصبح أصغر من يحمل الكرة الذهبية في تاريخها الطويل.
وعلى صعيد القارة السمراء، يظل الليبيري جورج ويا صاحب البصمة الوحيدة والاستثنائية، كونه اللاعب الأفريقي الوحيد الذي توج بالجائزة عام 1995. وجاء فوز ويا بعد تعديل القوانين التاريخية للجائزة لتسمح بمشاركة اللاعبين غير الأوروبيين الذين ينشطون في أندية القارة العجوز، مما فتح الباب أمام النجوم العالميين.
أما في الجانب الدفاعي، فقد كسر الإيطالي فابيو كانافارو هيمنة المهاجمين وصناع اللعب بتتويجه عام 2006، عقب قيادته منتخب بلاده للفوز بكأس العالم. ويعد كانافارو آخر مدافع يحقق هذا اللقب، لينضم إلى قائمة ضيقة جداً من المدافعين المتوجين تضم الألمانيين فرانتس بكنباور وماتياس زامر.
التعليقات (0)