أكد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، أن الصوت العربي قد يشكل العامل الحاسم في تحديد مستقبل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مشيراً إلى أن التوقعات تظهر إمكانية تجاوز نسبة مشاركة الناخبين العرب حاجز 70% في انتخابات الكنيست المقررة غداً الثلاثاء.
واعتبر أبو شحادة، في تصريحات خاصة بـ "وكالة سند للأنباء"، أن الوصول إلى هذه النسبة غير المسبوقة منذ سنوات سيكون كفيلاً بتغيير موازين القوى البرلمانية، وإعادة رسم الخريطة السياسية، وبالتالي منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، في ظل التقارب الشديد بين المعسكرات المتنافسة.
وأوضح أن ارتفاع المشاركة العربية سيعزز الوزن النسبي للأصوات العربية في المجموع الكلي للأصوات الصحيحة، مما يؤدي تلقائياً إلى تراجع الوزن النسبي للمعسكرات الأخرى، بما فيها أحزاب اليمين، وهو ما سينعكس مباشرة على توزيع المقاعد داخل الكنيست.
وقارن رئيس حزب التجمع بين معدلات التصويت، موضحاً أن نسب المشاركة في المجتمع اليهودي تصل عادة إلى مستويات مرتفعة، بينما عانى المجتمع العربي في جولات انتخابية سابقة من تراجع ملحوظ قارب 45% في بعض المحطات، مما أضعف تأثيره السياسي في النتائج النهائية.
وشدد أبو شحادة على أن هذه المعادلة تكتسب أهمية استثنائية في هذه الجولة نظراً لضيق الفوارق بين معسكر نتنياهو ومنافسيه.
ولفت إلى أن المشهد الانتخابي يبدو شديد التعقيد في ظل وجود عدة أحزاب تتأرجح نتائجها المتوقعة حول نسبة الحسم البالغة 3.25%، مؤكداً أن نجاح أو فشل أي من هذه الأحزاب في تخطي هذه العتبة سيؤدي إلى إعادة توزيع مقاعد مؤثرة بين الكتل.
التعليقات (0)