أفادت ورقة بحثية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، الإثنين، بوجود تحولات في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، بعد ثلاثة أعوام من "طوفان الأقصى"، لافتة لمواجهة هذه العقيدة تآكلًا يهددها.
وحملت الورقة عنوان "بعد ثلاثة أعوام من طوفان الأقصى: العقيدة الأمنية الإسرائيلية بين التآكل وإعادة التشكّل (2023–2026)"، وقدمت قراءة تحليلية في التحولات التي طرأت على التفكير الأمني الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتخلص الدراسة إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية التقليدية تعرضت لتآكل فعلي عقب إخفاق السابع من أكتوبر، إلا أن البديل الذي تشكّل لم يمثل قطيعة كاملة مع الماضي، بقدر ما جاء امتدادًا لأدوات وممارسات سابقة، مع قبول أكبر بالحروب الطويلة وتحويل المناطق العازلة إلى واقع أمني ممتد.
وتوضح أن الإخفاق الإسرائيلي لم يكن عملياتيًا واستخباريًا فحسب، بل كشف خللًا في منظومة التقدير الأمني، ولا سيما الافتراضات المتعلقة بقدرة الردع والإنذار المبكر وإمكانية احتواء التهديدات خلف الحواجز والمنظومات التكنولوجية.
وتناولت الورقة وثيقة العقيدة الأمنية الإسرائيلية المحدثة، التي نشرها مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في 18 أكتوبر 2026، معتبرة أن أهميتها تكمن في إضفاء طابع رسمي على توجهات وممارسات عسكرية سبقت نشرها بنحو عامين، وفي مقدمتها الانتقال من الاحتواء إلى الاستباق، وتوسيع المناطق الأمنية، وتقليص الاعتماد على الحواجز الدفاعية لصالح السيطرة المكانية داخل أراضي الخصوم.
وعلى صعيد الجبهات، رصدت الدراسة انعكاسات هذه التحولات في قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، إلى جانب المواجهة مع إيران، مشيرة إلى أن المناطق العازلة والانتشار العسكري خارج الحدود باتا جزءًا محوريًا من التصور الأمني الإسرائيلي.
التعليقات (0)