سجل الجنيه المصري تراجعاً حاداً أمام العملات الأجنبية، حيث وصل إلى أدنى مستوى تاريخي له مسجلاً 56 جنيهاً مقابل الدولار الواحد وفقاً لبيانات الأسواق العالمية. وشهدت البنوك المصرية تحركات سريعة في أسعار الصرف لتصل إلى نحو 56.32 جنيه للدولار، وسط حالة من الترقب في الأوساط الاقتصادية.
تزامن هذا الهبوط مع اضطرابات في البورصة المصرية، حيث انخفض مؤشر (إيجي إكس 30) بنسبة اثنين في المئة في مستهل التداولات قبل أن يشهد تحسناً طفيفاً لاحقاً. وكانت إدارة البورصة قد اضطرت لتعليق الجلسة في وقت سابق عقب هبوط حاد لمؤشر (إيجي إكس 100) بنسبة بلغت 10 في المئة.
أفادت مصادر اقتصادية بأن الجنيه تجاوز مستوى 55 مقابل الدولار في المصارف الكبرى خلال شهر أكتوبر الجاري، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على العملة المحلية. وتأتي هذه التطورات في ظل سياسة سعر الصرف المرن التي يتبعها البنك المركزي المصري لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
أكد محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبدالله، في تصريحات حديثة أن اعتماد سعر صرف مرن يمثل خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية المفاجئة. وأوضح أن الأولوية القصوى للمسؤولين حالياً تكمن في توحيد سعر الصرف والقضاء على التعددية السعرية بدلاً من التركيز على قيمة السعر ذاته.
خالف التراجع الأخير في قيمة العملة توقعات العديد من بنوك الاستثمار الدولية التي كانت ترجح بقاء الجنيه ضمن نطاقات عرضية محددة حتى عام 2027. وكانت تلك التوقعات تشير إلى أن الدولار لن يتخطى حاجز 54 جنيهاً في أسوأ السيناريوهات المحتملة، وهو ما تجاوزته الواقع الفعلي.
حذر متخصصون في الشأن الاقتصادي من احتمالية استمرار الضغوط على الجنيه، مما قد يدفع الدولار للوصول إلى مستويات تتراوح بين 60 و80 جنيهاً في حال استمرار الطلب المرتفع. وأشار الخبراء إلى أن التجار قد يمارسون ضغوطاً على البنك المركزي لضخ سيولة دولارية إضافية لتلبية احتياجات السوق.
التعليقات (0)