أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أن المحادثات الثلاثية المزمع عقدها الشهر المقبل بين بلاده وأوكرانيا والولايات المتحدة لا تعني وقف إطلاق النار. وأوضح بيسكوف أن هذه التفاهمات الدبلوماسية لا تفرض أي قيود قانونية أو ميدانية على تحركات القوات في ساحة المعركة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نتائج الحوار السياسي المرتقب لبحث الأزمة المستمرة.
وأشارت مصادر رسمية إلى أن العمليات العسكرية المتبادلة بين موسكو وكييف ستستمر بشكل اعتيادي رغم الترتيبات الجارية لعقد اللقاءات. وشدد الجانب الروسي على أن المسار التفاوضي يسير بشكل منفصل عن الواقع الميداني الذي تفرضه التطورات العسكرية على الأرض. ويهدف هذا الموقف إلى توضيح أن الجلوس على طاولة المفاوضات لا يعني بالضرورة تهدئة فورية للتصعيد القائم.
ومن المقرر أن تنطلق هذه المفاوضات الثلاثية في غضون أسبوعين، حيث تجري المفاضلة حالياً بين العاصمة الإماراتية أبوظبي أو سويسرا لاستضافة الاجتماعات. وتهدف هذه الجولة من المباحثات إلى إيجاد أرضية مشتركة قد تسهم في خفض حدة النزاع برعاية دولية. ومع ذلك، يصر الكرملين على أن تبادل الهجمات سيظل قائماً طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل ينهي الأعمال القتالية.
وتسعى الأطراف المعنية من خلال هذه الخطوة إلى استكشاف آفاق الحلول السياسية الممكنة في ظل تعقيدات المشهد الدولي الراهن. وتراقب القوى العالمية هذه التحركات الدبلوماسية بحذر، وسط تساؤلات حول مدى قدرة المفاوضات على تحقيق خرق حقيقي في جدار الأزمة. وتظل الأنظار متجهة نحو مكان الانعقاد المرتقب وما سيسفر عنه من نتائج قد تغير مسار المواجهة العسكرية المستمرة منذ أشهر.
التعليقات (0)