أصدرت محكمة تحقيق الكرخ في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، مذكرة اعتقال رسمية بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير الحسن المحمداوي. وجاء هذا الإجراء القانوني بناءً على شكوى رسمية حركها مكتب رئيس مجلس الوزراء العراقي ضد المسؤول المحلي، على خلفية تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية.
تتعلق التهم الموجهة للمحمداوي بإطلاق تهديدات صريحة باللجوء إلى العصيان المدني وقطع الطرق الحيوية في المحافظة الواقعة جنوبي البلاد. وأشارت مصادر إلى أن هذه التحركات القضائية تأتي في إطار محاولات الحكومة المركزية لفرض سلطة القانون ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني أو تعطيل المصالح العامة.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد وجه في وقت سابق من اليوم بفتح تحقيق عاجل مع رئيس مجلس محافظة ميسان، وذلك عقب تصريحات أدلى بها الأخير بشأن منفذ الشيب الحدودي. وتضمنت تلك التصريحات تلويحاً بإعلان حالة العصيان في حال عدم الاستجابة لمطالب تتعلق بآلية عمل المنفذ، وهو ما اعتبرته الحكومة تجاوزاً للأطر الدستورية.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي أن التوجيه بالتحقيق جاء نتيجة استخدام المسؤول المحلي لألفاظ غير لائقة وتجاوزه السياقات الإدارية المتبعة. وشدد البيان على أن التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية يجب أن يتم عبر القنوات القانونية الرسمية، بعيداً عن لغة التهديد التي تخرج عن نطاق المسؤولية الوظيفية.
وأكدت الحكومة العراقية في سياق إجراءاتها أن تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على هذه التصريحات متروك بالكامل للجهات القضائية المختصة لاتخاذ ما يلزم. ويهدف هذا التحرك إلى ترسيخ مبدأ الالتزام بالدستور وضمان عدم استغلال المناصب الإدارية في التحريض على مخالفة القوانين النافذة أو تعطيل المرافق الحيوية للدولة.
التعليقات (0)