أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة من العقوبات استهدفت 15 شخصية من القادة العسكريين ومسؤولي الأمن وزعماء الجماعات المسلحة المنخرطين في الصراع الدائر بالسودان. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي لندن للضغط على أطراف النزاع لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في مختلف الولايات السودانية.
شملت قائمة العقوبات قيادات بارزة من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، بالإضافة إلى قادة في حركات مسلحة متحالفة مع الجيش. واتهمت لندن هؤلاء الأفراد بالمسؤولية عن ارتكاب أعمال عنف جنسي، وممارسة التعذيب، وشن هجمات عشوائية استهدفت التجمعات السكانية والنازحين.
ربطت وزارة الخارجية البريطانية هذه الإجراءات بالتصعيد العسكري الأخير وسقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أيدي القوى المتصارعة. وأكدت المصادر أن المدينة شهدت حصاراً طويلاً أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق ووقوع ضحايا بين المدنيين العزل.
أفادت مصادر رسمية بأن التحقيقات وثقت سياسات تجويع ممنهجة تم اتباعها ضد السكان في مناطق النزاع، مما فاقم من حدة المجاعة في إقليم دارفور. وأشارت التقارير إلى أن المدنيين تعرضوا لعمليات قتل جماعي وعنف واسع النطاق خلال الأشهر الماضية نتيجة غياب المحاسبة.
استندت لندن في قرارها إلى أبحاث ميدانية مولتها الحكومة البريطانية وأعدها مركز مرونة المعلومات، حيث رصدت تلك الأبحاث أدلة على جرائم حرب. وأوضحت النتائج أن كلا طرفي الحرب انتهجا أساليب قمعية تضمنت استخدام العنف الجنسي كأداة في الصراع الدائر منذ أكثر من عام.
تزامن إعلان العقوبات مع تعهد بريطاني بتقديم دعم مالي إضافي بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 20 مليون دولار، للأغراض الإنسانية. ويهدف هذا التمويل إلى مساعدة الناجين من العنف وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين من القتال في المناطق الأكثر تضرراً.
التعليقات (0)