توقع الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، محمد حامل أن يشهد قطاع الغاز الطبيعي المسال طفرة كبرى خلال العقود الثلاثة القادمة، واصفاً إياها بالعصر الذهبي. وأكد خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمنتدى المنعقد في العاصمة الروسية موسكو أن حصة الغاز المسال في التجارة العالمية ستشهد نمواً مطرداً لتصل إلى مستويات قياسية.
وأوضح حامل أن التقديرات الحالية تشير إلى أن الغاز المسال سيستحوذ على نحو 64% من إجمالي التجارة الدولية للغاز بحلول عام 2055. ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بزيادة الاعتماد على هذا المورد كمحرك رئيسي لنمو الطلب العالمي، وقدرته العالية على تعزيز التكامل الطاقي بين مختلف القارات والمناطق الجغرافية.
وأشار الأمين العام للمنتدى إلى أن الطلب العالمي الإجمالي على الغاز الطبيعي سيصل إلى نحو 5.2 تريليون متر مكعب سنوياً مع حلول منتصف القرن الحالي. وشدد على أن هذه الزيادة تتطلب استثمارات ضخمة وتطويراً مستمراً للبنية التحتية الطاقية لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للدول المستهلكة والناشئة.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الدولي عن حقيقة تقنية هامة تتعلق بمصادر الإنتاج المستقبلية، حيث ذكر أن 86% من الإنتاج العالمي للغاز في عام 2055 سيأتي من حقول لم تدخل حيز التطوير الفعلي بعد. وهذا يعني أن الصناعة أمام تحدي استكشافي وتطويري واسع النطاق يتطلب تقنيات حديثة وتمويلاً مستداماً.
وعلى صعيد هيكلية المنظمة، أعلن الأمين العام عن وجود خطط استراتيجية لتوسيع قاعدة الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المنتدى كمنصة دولية رائدة تنسق السياسات الطاقية وتضمن استقرار الأسواق العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وفي تصريحات إضافية أدلى بها لوسائل إعلامية، لفت حامل إلى أن الاستثمارات في صناعة الغاز العالمية ستتخذ طابعاً أكثر انتقائية واستراتيجية في المرحلة المقبلة. وتوقع أن تتدفق هذه الاستثمارات في شكل موجات متتالية، مع وجود ميل واضح نحو الزيادة المستمرة لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.
التعليقات (0)