نفذت قوات الدعم السريع هجوماً جوياً منسقاً باستخدام الطائرات المسيرة استهدف خمس محطات لتوليد ونقل الكهرباء في مناطق متفرقة من السودان. وأكد مسؤول حكومي أن هذه الهجمات أدت إلى خروج المحطات عن الخدمة بشكل فوري، مما تسبب في أزمة طاقة مفاجئة شملت ولايات القضارف والجزيرة والنيل الأبيض.
أوضحت مصادر مطلعة أن الاستهداف تركز على محطتين في ولاية القضارف الواقعة شرقي البلاد، بالإضافة إلى محطتين في ولاية الجزيرة ومحطة خامسة في ولاية النيل الأبيض بوسط السودان. وأشارت المصادر إلى أن هذا التصعيد أدى لانقطاع التيار الكهربائي عن مساحات جغرافية واسعة، مما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في تلك المناطق.
تخضع الولايات التي تعرضت للهجوم لسيطرة الجيش السوداني، الذي يخوض مواجهات عسكرية مستمرة ضد قوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل من العام الماضي. ويأتي هذا الهجوم في سياق استهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية التي تخدم المدنيين في المناطق البعيدة عن جبهات القتال المباشرة.
أفادت مصادر ميدانية في ولاية الجزيرة بأن انقطاع التيار الكهربائي بدأ منذ الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، مما تسبب في شلل تام لبعض الخدمات. كما نقل سكان محليون في مدينة الفاو بولاية القضارف شهادات حول توقف الإمداد الكهربائي بشكل كامل، وسط مخاوف من استمرار الانقطاع لفترات طويلة.
عبر مواطنون سودانيون عن قلقهم البالغ من تداعيات انقطاع الكهرباء على الحالات الصحية الحرجة، حيث أشار المواطن بابكر يوسف إلى أن طفله المصاب بالسكري يحتاج لحفظ الإنسولين في مبردات تعمل بالكهرباء. وأضاف يوسف أن تلف الأدوية سيمثل كارثة مالية وصحية لأسرته في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع الإنتاج الزراعي.
حذرت تقارير دولية صادرة عن الأمم المتحدة من أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة في السودان تقوض قدرة الملايين على الوصول للرعاية الصحية. وأكدت المنظمات الدولية أن تدمير مرافق الكهرباء يفاقم من حدة الأزمة الغذائية، التي تصنف حالياً كواحدة من أخطر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
التعليقات (0)