هناك مصطلحات في التاريخ البشري قبل الإسلام ولكن الإسلام أكد عليها واعطاها معاني دنيوية وأخروية ترتبط في الاعتقاد ومنها مثلا لتقريب الصورة قبل الحديث عن الموضوع لفظ (آمين) بعد الدعاء فهي قبل الإسلام وأكدها الإسلام. وهنا سنقف عند استخدام لفظ الشهيد والتي لا تقتصر على المسلمين فقط، وأن مصطلح “شهيد” ليس مصطلحًا إسلاميًا أصيلًا؟
قبل أن يظهر الإسلام بقرون، كان المسيحيون الأوائل يطلقون على من يُقتَل بسبب إيمانه بـالمسيح لقب “شهيد”، وهي كلمة مأخوذة من اليونانية “mártys”، أي “الشاهد”.
لكن الشهادة هنا لم تكن قانونية، بل روحية: شهادة بالدم دفاعًا عن الإيمان.
كانوا يرون أن من يُقتل لأنه رفض أن يُنكر إيمانه قد قدّم أعلى درجات الشهادة، فسمّوه شهيدًا، أي من “شهد للمسيح حتى الموت”.
وفي القرنين الأول والثاني الميلادي، انتشر هذا المصطلح على نطاق واسع في الكنائس، وارتبط بأسماء كثيرة مثل الشهيد إسطفانوس، أول شهيد في المسيحية.بعدها، جاء الإسلام واستخدم الكلمة، وأعطاها معاني جديدة. لكن الجذر اللغوي والمعنى الإيماني الأصلي لكلمة “شهيد” قديم، وكان قائمًا في الديانة المسيحية قبل الإسلام بقرون. من لا يعرف تسلسل الكلمات، قد يقدّسها دون أن يسأل: من أين جاءت؟
لفظ "شهيد" ليس خاصاً بالمسلمين من الناحية اللغوية والتاريخية، ولكن له أبعاد واختلافات عند إطلاقه عند المسلمين.
التعليقات (0)