f 𝕏 W
مقال: الوقود ومعادلة العجز الدائم

الرسالة

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: الوقود ومعادلة العجز الدائم

في السياقات الطبيعية، يُنظر إلى الوقود بوصفه مدخلا إنتاجيا أساسيا يحرك عجلة الاقتصاد، غير أن هذه القاعدة تبدو مقلوبة في قطاع غزة، حيث لم يعد الوقود مجرد عنصر تشغيل بل تحول إلى متغير حاكم يحدد مستو

في السياقات الطبيعية، يُنظر إلى الوقود بوصفه مدخلا إنتاجيا أساسيا يحرك عجلة الاقتصاد، غير أن هذه القاعدة تبدو مقلوبة في قطاع غزة، حيث لم يعد الوقود مجرد عنصر تشغيل بل تحول إلى متغير حاكم يحدد مستوى النشاط الاقتصادي وحدود القدرة المعيشية. فالمشهد القائم لا يعكس أزمة نقص تقليدية، بل يكشف عن نموذج أكثر تعقيدا يمكن توصيفه بـ"إدارة العجز"، حيث تضبط الإمدادات عند مستويات لا تسمح بالانهيار الكامل لكنها في الوقت ذاته تمنع أي شكل من أشكال التعافي.

الأرقام المتداولة تقدم صورة واضحة عن هذا الخلل البنيوي، فخلال فترة تقارب ثلاثة أشهر لم يتجاوز عدد شاحنات غاز الطهي التي دخلت القطاع 307 شاحنات، بإجمالي يقارب 6458 طنا، وهي كمية تمثل نحو خمس الاحتياج الفعلي فقط.

في المقابل، تشير التقديرات إلى أن السوق كان بحاجة إلى ما يقارب 1500 شاحنة خلال نفس الفترة لتحقيق حد أدنى من التوازن.

هذا الفارق الكبير بين العرض المطلوب والمتاح لا يعكس فقط عجزا لوجستيا، بل يعبر عن فجوة منظمة تؤثر مباشرة في بنية السوق وسلوكها.

الصورة تبدو أكثر وضوحا عند النظر إلى تدفق الوقود اليومي، إذ تنص الترتيبات الإنسانية على إدخال نحو 50 شاحنة يوميا، بينما لا يتجاوز ما يدخل فعليا 5 شاحنات في أفضل الحالات، أي ما يعادل 10% من الحاجة اليومية.

هذه النسبة تعني عمليا أن الاقتصاد يعمل بطاقة تشغيل منخفضة للغاية، حيث يتم توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر إلحاحا، بينما تبقى بقية الأنشطة في حالة شلل جزئي أو كلي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)