صعدت قوات الاحتلال من عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث شنت حملة مداهمات واسعة استهدفت منازل المواطنين. ترافقت هذه الاقتحامات مع تشديد القيود العسكرية على حركة التنقل والتنكيل بالأهالي، في ظل استمرار سياسة الاعتقالات الممنهجة التي طالت عشرات الفلسطينيين خلال الساعات الأخيرة.
وفي محافظة الخليل، عزز جيش الاحتلال من تواجده العسكري عبر الدفع بآليات وشاحنات إلى منطقتي الجلدة وعين دير بحة ومدخل فرش الهوى. واقتحمت قوات الاحتلال منازل عائلات الجعبري والنتشة والزرو في مناطق متفرقة، حيث قامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها ومصادرة عدد من المركبات الخاصة بالمواطنين تحت تهديد السلاح.
وأفادت مصادر محلية بأن حملة الاعتقالات الواسعة في الخليل طالت أكثر من 70 مواطناً، تخللها إجراء تحقيقات ميدانية قاسية مع الأهالي. كما أجبرت قوات الاحتلال آلاف المواطنين على إخلاء منازلهم قسرياً، حيث ارتفع عدد المبعدين عن أحيائهم السكنية المستهدفة في المدينة إلى نحو 2649 مواطناً يعيشون الآن بلا مأوى.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فقد واصل جيش الاحتلال اقتحام القرى والبلدات، لا سيما قرية المغير التي شهدت حملة اعتقالات واسعة النطاق. وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين بعد مداهمة منازلهما، وسط إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق بعض المداخل الرئيسية للمحافظة وعرقلة حركة السير.
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال مواطنة مقدسية على هدم منزلها ذاتياً في بلدة بيت حنينا، وذلك تحت ضغط التهديد بفرض غرامات باهظة بذريعة البناء دون ترخيص. وقد أدى هذا الإجراء التعسفي إلى تشريد عائلة مكونة من سبعة أفراد، في حين أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين قرب مخيم قلنديا.
وشمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سبسطية التابعة لمحافظة نابلس، حيث حولت الموقع الأثري في البلدة إلى ساحة للتدريبات العسكرية. وأوضحت مصادر في البلدية أن جيش الاحتلال فرض قيوداً مشددة على حركة السكان، وأجبر أصحاب المحال التجارية المحيطة بالمنطقة الأثرية على إغلاقها بالقوة لتأمين تحركات الجنود.
التعليقات (0)