هب أنك الآن في موقف سيارات، حيث تتكدس السيارات عند البوابات، فتدخل السيارات الجديدة بسهولة، لكن يصعب على الموجودة فيه الخروج عند الحاجة، ومع تكرار العملية، تتراجع كفاءة استخدام الموقف.
وبينما كانت الأمور تتعقد جاء من أعاد تنظيم البوابات والممرات حتى تصبح حركة السيارات أكثر سلاسة.
بصورة مشابهة لذلك، تواجه بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز المشكلة نفسها، وسعى الباحثون من المختبر الوطني للهندسة الكيميائية بكلية الكيمياء بجامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية، إلى حلها بأفكار قريبة من ذلك، وتم الإعلان عنها في دورية "نانو مايكرو لترز".
وتُستخدم بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز التقليدية على نطاق واسع في الأجهزة اليومية، مثل الساعات وأجهزة التحكم عن بُعد والألعاب والمصابيح اليدوية، نظرا لسهولة استخدامها وتوافرها.
لكن الاهتمام البحثي يتجاوز هذه التطبيقات الصغيرة إلى تطوير بطاريات مائية قابلة لإعادة الشحن، يمكن أن تساهم مستقبلًا في تخزين الكهرباء الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الشمس والرياح، ودعم أنظمة تخزين الطاقة الاحتياطية، ولذلك تسعى الفرق البحثية حول العالم إلى تطوير تقنيات تجمع بين انخفاض التكلفة النسبية للمواد، وتحسين السلامة، والقدرة على تحمل دورات متكررة من الشحن والتفريغ.
وكان الحل الذي لجأ إليه الباحثون الصينيون لعلاج مشكلة هذه البطاريات، هو إدخال ذرات منفردة من الكوبالت داخل بنية ثاني أكسيد المنغنيز، ثم غيروا البيئة الإلكترونية والروابط الذرية داخل المادة، وساعدوا التفاعلات الكيميائية على السير في مسارات متعددة، بحيث يمكن الاستفادة من المادة الفعالة بصورة أفضل عند تكرار الشحن والتفريغ، أي إنهم لم يضيفوا الكوبالت لمجرد زيادة كمية المادة، بل استخدموه لتغيير طريقة عمل المادة الأصلية.
التعليقات (0)