f 𝕏 W
بكاء الديار!

جريدة القدس

سياسة منذ 57 دق 2 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بكاء الديار!

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهدت مدينة الخليل، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، عمليات هدم لمنازل في أحد الأحياء، حيث أُجبر السكان على مغادرة منازلهم فجرًا. تعكس هذه الأحداث مشاعر الألم والخسارة لدى السكان الذين يعتبرون منازلهم جزءًا لا يتجزأ من هويتهم وذكرياتهم. يرى الكاتب أن هدم المنازل هو استهداف مباشر لقلوب السكان، مؤكدًا على أهمية الارتباط الروحي بين الإنسان ووطنه.
أبرز النقاط

الإثنين 26 أكتوبر 2026 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلام"هَي داري حبيبتي، بِهِدُّوها.. أخرجونا في الثالثة والنصف فجراً، أخرجونا بملابسنا التي علينا.. والله لم يمهلونا شيئاً، كنت أُفرغ البيت، والجيش يخرجنا، يا عمري يا داري.. الغسيل على الحبل.. حسبي الله ونعم الوكيل".بهذه الكلمات المبكية ودّعت سيدة من الحي المهدد بالهدم في الخليل دارها، وهي ترقب أنياب الجرافات تنهش الجدران، في موقفٍ يهز القلب ويزلزل الوجدان.ليست المنازل مجرد حجارةٍ وساحاتٍ وأفنيةٍ وشرفاتٍ مُطلةٍ على صخب المدينة، بل هي قطعةٌ من الروح تبث لدى ساكنيها شعوراً بالتجذر والأمان بلمة العائلة على فنجان قهوة، أو إبريق شاي، في الصباحات الواعدة، والمساءات المفعمة بفرح الراحة من تعب النهار. فعندما يُسقَف المنزل، يكون ذلك اليوم عيداً، لما يحمله من معانٍ ودلالاتٍ بالستر والرضا بنعمة الله، إذ يمُنّ على صاحبه ببيت السكينة، الذي هو بيت العمر ووطنه الصغير وجداره الحامي من نوائب الزمان وتقلباته.يعرف أعداؤنا ما لمنازلنا من منازل في قلوبنا، وهم بذلك يوجعوننا في أعز ما نملك، وأكثر ما نفخر به، فيهدمونها أمام عيوننا ليضاعفوا أوجاعنا وتَحسّرنا على شقا العمر وذكريات السنين.لعل أبلغ ما يُعبّر عن حب الديار ما جادت به قريحة المتنبي، مالئ الدنيا وشاغل الناس، حين قال: "لكِ يا منازلُ في القلوب منازلُ".لا قيمة للأوطان بلا أصحابها، ولا معنى للديار دون سكانها، وكم من مدينةٍ هدمها الطغاة، ولكنها عادت بأفضل وأبهى مما كانت بسواعد أهلها وإرادتهم العصية على الهدم.

جريس ثلجية كاتب وباحث في الشأن السياسي

د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)