تثير عملية الخليل التي وقعت صباح الجمعة جملة من الأسئلة التي ينبغي أن تجد لها إجابات من قبل أهل العقد والحل.
العملية التي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين واستشهاد منفذيها، بددت صمتاً طويلاً من الالتزام الفلسطيني في الضفة الغربية بعدم استخدام السلاح في مقاومة جرائم الاحتلال ومستوطنيه التي تتواصل على نحو خطير.
العملية بحذ ذاتها تؤشر على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته يمتلكان إمكانيات كبيرة لردع التغول الاسرائيلي، فالعملية متقنة ومخطط لها جيداً، حيث استهدفت جنوداً واستمرت عشرين دقيقة، من الاشتباك الكثيف.
لا يستطيع الاحتلال الادعاء بأن المقاومين الفلسطينيين استهدفا مدنيين وأطفالاً أو نساء في الضفة الغربية التي تقع تحت طائلة إرهاب المستوطنين وبمشاركة وحماية الجيش.
ثمة من سيقول بما في ذلك من الفلسطينيين إن العملية قدمت لإسرائيل ذريعة قوية لتصعيد عدوانها، بينما كانت السلطة والفصائل عموماً تمارس انضباطاً، يعتمد سياسة سحب الذرائع من قبل الاحتلال، حتى لا يكرر ما فعله ويفعله في قطاع غزة .
خلال فترة طويلة، تسبق السنوات الثلاث الأخيرة منذ طوفان الأقصى، والقيادة الفلسطينية تجتهد في ضبط ردود الفعل الفلسطينية إزاء ما تواصل إسرائيل ارتكابه من جرائم، وهو أمر مفهوم أو يمكن تفهمه، غير أن السؤال هو هل كان الوضع هادئاً أو مقبولاً بالحد الأدنى، قبل العملية، حتى يتحمل من قام بها المسؤولية عن التصعيد الذي أعلن عنه نتنياهو وفريقه اليميني المتطرف؟
التعليقات (0)