يُقرّ الجميع بأن نتنياهو يُجيد من بين مجموعة كبيرة من المهارات لعبة الانتخابات، بل تقرّ غالبية كبيرة من هذا الجميع بأنه يتفوق في هذه اللعبة تحديداً.
واللعبة الانتخابية وإدارتها فن مُعترف به في الغرب، وكل ما ينطوي على الألاعيب في هذا الفن يُعتبر مشروعاً في ثقافة وموروث هذا الغرب، ولا تُعتبر هذه الألاعيب نقيصة أو مثلباً، إن لم يكن العكس هو الصحيح.
وإذا كان من أهم ألاعيب هذا الفن هو إدارة التحالفات، وفك وتركيب تحالفات الخصم، وعقد الاتفاقيات، وتجميع وتحشيد الكتل والأصوات فإن نتنياهو يُعتبر بكل هذه المقاييس أستاذاً في لعبة الكواليس، وثعلباً في ربط الوعود بعضها ببعض، وتشبيكها للوصول إلى الخارطة التي تزكيه، أو تبقيه في حلبة المنافسة على ربح المبارزة دائماً.
أما التجربة الحسيّة الملموسة فتفيد بأن خصوم نتنياهو كانوا يخشون مفاجآته الأخيرة على هيئة كوابيس وليس أقل منها.
أزعم هنا أن الصورة قد انقلبت هذه المرة، وأن تجربة نتنياهو الغنية في لعبة وألاعيب الانتخابات لن تسعفه كثيراً هذه المرة.
ضاق عليه هامش المناورة، ولم يتبقّ في جعبته من «زوادة الوعود» ما يكفي بعد أن فقد سيف التهديد والوعيد، وفقد قاعدة الابتزاز الصلبة.
التعليقات (0)