أرجأت شركة "ميتا " تطبيق شروط تجارية جديدة كانت ستتيح لها جمع محتوى المواقع الإلكترونية المرتبطة بالحسابات التجارية على منصاتها، وذلك بعد تصاعد اعتراضات المؤسسات الإعلامية وجمعيات الناشرين والجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا، وسط مخاوف من استخدام المحتوى الصحفي المحمي بحقوق النشر دون موافقة واضحة من أصحابه.
وفي تقرير نشره مختبر "نيمان للصحافة " في جامعة هارفارد، تستعرض الصحفية هناء تمييز تداعيات قرار الشركة تأجيل تنفيذ الشروط إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني، بدلا من 30 أكتوبر/تشرين الأول، مع استمرار تشكيك الخبراء القانونيين في جدوى الخطوة.
بدأ الجدل بعدما كشف "نيمان لاب "، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، أن الشروط الجديدة تمنح "ميتا " صلاحيات واسعة لجمع البيانات آليا من المواقع المرتبطة بحسابات الشركات على "فيسبوك " و "إنستغرام " و "واتساب " و "ثريدز ". وتشمل هذه الحسابات غالبية المؤسسات الصحفية، مما أثار مخاوف بشأن إمكانية الوصول إلى محتواها وإعادة استخدامه دون اتفاقيات ترخيص مستقلة.
وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول، حذفت الشركة كلمة "تدريب " من الشروط، وقصرت الاستخدام المعلن للمحتوى الذي تجمعه على "منتجات الإعلانات والأعمال " لكنها لم تدرج نصا صريحا يضمن احترام تفضيلات الناشرين بشأن منع الزحف الآلي.
وأكد متحدث باسم "ميتا" أن التأجيل يهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت لتوضيح التغييرات، مشيرا إلى استمرار قدرة أصحاب المواقع على استخدام ملف "روبوتز.تكست" (robots.txt) لتحديد تفضيلاتهم بشأن وصول برامج الزحف إلى محتواهم؛ غير أن التقرير يؤكد أن النسخة المنشورة حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول لم تتضمن ضمانات مكتوبة بهذا الشأن.
لم تبدد تصريحات "ميتا " مخاوف الخبراء القانونيين، فقد اعتبر مات توبيك، المحامي المتخصص في الإعلام والملكية الفكرية "مات توبيك" أن الناشرين لا يحتاجون إلى مزيد من التوضيحات الإعلامية، بل إلى احترام حقوقهم وشروط استخدام مواقعهم.
التعليقات (0)