واشنطن – سعيد عريقات – 26/10/2026
يكشف تقرير المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي، بعنوان "الحقيقة تحت الأنقاض: الإعلام في زمن الإبادة الجماعية"، عن معركة موازية للحرب في غزة، تدور حول من يملك حق رواية ما يحدث، وكيف تصل الوقائع إلى الرأي العام العالمي، وما إذا كانت المؤسسات الإعلامية التقليدية والمنصات الرقمية تسهم في كشف الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، أم تؤدي ممارساتها إلى تهميش الشهادات الفلسطينية وإعادة إنتاج الروايات الرسمية الإسرائيلية.
ويتناول التقرير، الصادر تحت الرمز الأممي A/81/249، دور الإعلام في سياق السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، مع التركيز على المرحلة التي أعقبت هجمات 7 تشرين الأول 2023 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويتجاوز التقرير تقييم التغطية الصحفية إلى التساؤل عن تأثير التحكم في تدفق المعلومات، وتقييد وصول الصحفيين إلى مناطق القتال، والتشكيك في مصداقية الشهود، في قدرة المجتمع الدولي على فهم الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتستند ألبانيزي إلى إفادات ومواد تتعلق بأداء وسائل الإعلام والرقابة واستهداف الصحفيين ودور المنصات الرقمية. وتُطرح استنتاجاتها في سياق ولايتها الأممية ومصادرها، مع ضرورة التمييز بين الوقائع الموثقة، والاتهامات التي تحتاج إلى تحقيق مستقل، والتفسيرات القانونية والسياسية التي يقدمها التقرير.
أولاً: الصحفيون الفلسطينيون في قلب المعركة على الحقيقة
التعليقات (0)