أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة وضع حد لتحول الأراضي الليبية إلى ممر رئيسي لتدفقات الهجرة غير الشرعية نحو الوجهات الدولية. وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بتعزيز أطر العلاقات الثنائية مع الجانب الليبي، بما يضمن دعم جهود توحيد البلاد ومؤسساتها الوطنية المختلفة في المرحلة المقبلة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هناك شراكة استراتيجية تجمع بين واشنطن وليبيا في ملفات أمنية حساسة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب الدولي. وأوضح أن التعاون المستمر يهدف بشكل أساسي إلى ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش ومنع عودته للظهور في المنطقة، مما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن توجهات أوروبية لتعزيز الدعم المالي المخصص لمواجهة أزمة الهجرة في المنطقة. حيث وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقية لتقديم تمويل إضافي بقيمة 25 مليون يورو، ما يعادل نحو 29 مليون دولار، لتوسيع نطاق العمليات المشتركة في مكافحة الهجرة غير الشرعية لتشمل مناطق شرق ليبيا.
ويهدف هذا التمويل الجديد إلى دعم وتطوير أنشطة إدارة الحدود البرية والبحرية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات فرق البحث والإنقاذ وملاحقة شبكات تهريب البشر. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية بروكسل الرامية إلى الحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين عبر مسارات البحر الأبيض المتوسط التي تشهد نشاطاً متزايداً.
وتواصل دول الاتحاد الأوروبي تقديم الدعم الفني والتدريبي لخفر السواحل الليبي لتمكينه من اعتراض قوارب المهاجرين في عرض البحر وتأمين السواحل. وقد كثف الجانب الأوروبي اتصالاته مع السلطات في شرق ليبيا منذ العام الماضي، وذلك استجابة للارتفاع الملحوظ في أعداد المهاجرين الذين يتخذون من تلك المناطق نقطة انطلاق.
وضمن هذه التحركات، أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق عن خطة لإنشاء مركز متخصص لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم الجهود الميدانية وضمان سرعة الاستجابة للبلاغات المتعلقة بقوارب الهجرة التي تتعرض للخطر في المياه الإقليمية والدولية القريبة من السواحل الشرقية.
التعليقات (0)