لم يكن فوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 في الكلاسيكو مجرد انتصار حسمه كيليان مبابي بثنائية، بل كان نتيجة رهان تكتيكي واضح من جوزيه مورينيو، الذي نجح في التعامل مع الضغط العالي الذي يفرضه فريق هانزي فليك، مستفيدًا من اختياراته في التشكيل وطريقة الخروج بالكرة واستغلال المساحات خلف لاعبي برشلونة.
لم يظهر ريال مدريد فريقًا يعتمد على الركض والتحولات السريعة فقط، بل بدا أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة والتصرف بها تحت الضغط، وهو ما منحه أفضلية واضحة في لحظات حاسمة من المباراة التي أدارها مورينيو باقتدار واستحقت أن تكون أفضل عرض مدريدي هذا الموسم.
كان قرار البدء ببرناردو سيلفا ضمن التشكيل الأساسي أحد أبرز مفاتيح خطة مورينيو، فوجود لاعب يجيد الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة، وتغيير اتجاه اللعب، والتمرير تحت الضغط، منح ريال مدريد حلولًا إضافية عند محاولة برشلونة إغلاق زوايا التمرير وفرض الضغط على حامل الكرة كما يفعل عادة مع الخصوم.
لم يكن المطلوب من لاعبي مدريد مجرد تجاوز الضغط بأسرع وقت ممكن، بل استيعابه أولًا، ثم اختيار اللحظة المناسبة للتقدم بالكرة، وهنا ظهرت قيمة برناردو، إلى جانب أردا غولر وجود بيلينغهام، في مساعدة الفريق على الخروج بصورة أكثر تنظيمًا، بدلًا من الاكتفاء بالكرات الطويلة أو الدخول في صراعات بدنية متكررة.
لم يبنِ مورينيو تشكيلته على السرعة والقدرة على الركض خلف دفاع برشلونة فحسب، بل فضّل وجود لاعبين قادرين على اتخاذ القرار الصحيح عندما تصل الكرة إليهم.
فبرناردو سيلفا وأردا غولر وبيلينغهام منحوا ريال مدريد مزيجًا من المهارة والهدوء والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، وهي عناصر مهمة أمام فريق يندفع إلى الضغط العالي ويحتاج إلى تحرك جماعي مستمر لاستعادة الاستحواذ.
التعليقات (0)