يواجه الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة صعوبات متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب واتساع المنافسة على المقاعد، إذ يسعى مرشحو الحزب الحاكم إلى إظهار استقلاليتهم عن الرئيس والتركيز على قضايا دوائرهم الانتخابية، تجنبا لتحمل كلفة السياسات التي اتخذها الرئيس و تثير استياء الناخبين.
وتناول برنامج "نافذة خاصة" على قناة الجزيرة هذه الظاهرة المتكررة في السياسة الأمريكية والمتمثلة بخسارة حزب الرئيس في الانتخابات النصفيو، مشيرا إلى أن مرشحي الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس يحاولون عادة الموازنة بين الاستفادة من قاعدته الشعبية والنأي بأنفسهم عن القرارات المثيرة للجدل، خصوصا عندما تتراجع شعبيته.
وقالت إيما دويل، نائبة كبير موظفي البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترمب، إن بعض الجمهوريين يسعون إلى بناء حضور سياسي خاص بهم يتجاوز فترة بقاء الرئيس في البيت الأبيض.
وتزداد أهمية هذا التحدي في ظل تقارب المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية، حيث يمكن لتغير محدود في توجهات الناخبين أن يؤثر في السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.
وتتصاعد حدة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين مع اقتراب الانتخابات، ولا سيما في ولايات الغرب الأوسط، وفي مقدمتها ميشيغن، حيث يخوض الجمهوري مايك روجرز مواجهة متقاربة مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، في سباق يكتسب أهمية في حسابات السيطرة على مجلس الشيوخ.
وجاءت زيارة ترمب إلى ميشيغن في خضم هذه المنافسة، إذ هاجم السيد واتهمه بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، معربا عن رفضه انتخاب من وصفه بـ«جهادي» أو عضو في الجماعة لعضوية مجلس الشيوخ، في حين أشاد بروجرز وعدّه الشخص الأنسب لتمثيل الولاية.
التعليقات (0)