من غزة، حيث يواصل السينمائيون الفلسطينيون توثيق حكاياتهم رغم الحرب، إلى مهرجاني البندقية والجونة، تتعدد محطات الحضور الفلسطيني في السينما الدولية.
وكان أحدثها فوز الفيلم الوثائقي "المواطن أسامة"، للمخرج أحمد حسونة، بجائزتي أفضل فيلم عربي وثائقي والجائزة الذهبية في ختام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، واختياره لتمثيل فلسطين في سباق الأوسكار لأفضل فيلم دولي.
وفي حوار مع الجزيرة نت، يتحدث المخرج والمنتج الفلسطيني رشيد مشهراوي عن سعيه إلى تقديم حكايات إنسانية من غزة تتجاوز الأرقام والصور المتكررة في التغطيات الإخبارية، مستشهدا بفيلم "المواطن أسامة"، الذي تولى إنتاجه والإشراف الفني عليه، وأخرجه أحمد حسونة، للاقتراب من حياة الصحفيين الفلسطينيين خارج إطار عملهم في نقل أخبار الحرب.
الفكرة بالنسبة لي تنطلق من شقين. منذ بداية الحرب في غزة، أنجزنا حتى الآن 32 فيلما، أبحث دائما عن الحكايات التي لم تُروَ، بعيدا عن الأخبار المألوفة وما هو متوقع.
عندما نتحدث عن استهداف الصحفيين في غزة، نتحدث عن أعداد تجاوزت 250 صحفيا، لكن هذه الأعداد تتحول، مع تكرارها، إلى أرقام مجردة، وننسى أن وراء كل رقم إنسانا له أب وأم وأبناء وأحلام ومخاوف.
من هنا جاءت فكرة "المواطن أسامة". أردنا أن نقترب من الإنسان الذي يقف خلف صفة الصحفي، وأن نرى كيف يعيش وسط الحرب، ويواجه الخوف والنزوح، ويحاول توفير احتياجات أسرته من طعام وماء ودواء ومكان آمن.
التعليقات (0)