لم تكن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ولاية جورجيا، السبت، والتي وصف فيها ليبيا واليمن والصومال بـ"الدول القذرة"، مجرد زلة لسان في خضم حشد انتخابي عابر لكسب الأصوات، بل جاءت لتستأنف فصلا مألوفا في قاموس ترمب السياسي الذي اعتمده منذ ترشحه لأول مرة عام 2015.
فعلى مدى أكثر من عقد، تحولت منصات ترمب ومؤتمراته إلى ساحة لاستهداف دول وشعوب بأكملها متجاوزا تقاليد الخطاب الرئاسي ومسببا أزمات دبلوماسية متكررة دفعت دولا من مختلف قارات العالم إلى الاحتجاج الرسمي واستدعاء السفراء.
ويرصد هذا التقرير أبرز تصريحات ترمب التي فجرت أزمات سياسية بين واشنطن وعواصم العالم، وكيف تحولت تصريحات رجل البيت الأبيض إلى مذكرات احتجاج رسمية وقضايا في أروقة الأمم المتحدة.
قال ترمب خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، السبت، إن السيناتور الأمريكي جون أوسوف رعى شخصيا مشروع قانون "لجلب جحافل من المهاجرين من دول موبوءة بالإرهاب مثل ليبيا واليمن وهايتي والصومال. هل تتذكرون ماذا أسميها؟ دول قذرة".
وإثر تلك التصريحات، أعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الليبية، الأحد، استدعاء القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى طرابلس، لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات ترمب التي وصفتها بأنها "مسيئة" لليبيا وشعبها.
وأكدت الوزارة أن ليبيا "دولة ذات سيادة، وترفض أي تصريحات من شأنها المساس بكرامة شعبها أو النيل من مكانتها، أو الزج باسمها وشعبها في سياق السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية".
التعليقات (0)