كشفت مصادر مقربة من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ومسؤولون أمنيون رفيعو المستوى، عن قناعاتهم بأن الخيار العسكري لن يؤدي إلى إسقاط النظام في إيران. وأوضحت هذه المصادر أن المسار العسكري ليس هو الطريق الكفيل بتغيير السلطة في طهران، مؤكدين أن الهجمات المسلحة تكتفي بإضعاف القدرات الإيرانية دون اقتلاع جذور النظام الحاكم.
ونقلت مصادر إعلامية عن أحد المقربين من نتنياهو قوله إن العمل العسكري لا يمتلك القدرة الكافية لاستبدال النظام القائم، بل يقتصر تأثيره على تقليص نفوذه وقوته العسكرية فقط. ويتفق هذا الطرح مع رؤية مسؤول أمني كبير في منظومة الاحتلال، والذي شدد على أن الهجوم المباشر لن ينهي حكم النظام الإيراني، بل سيؤدي إلى حالة من الضعف البنيوي في مؤسساته.
تأتي هذه التسريبات لتكشف عن تناقض واضح مع التصريحات العلنية التي أطلقها نتنياهو مؤخراً، حيث دعا إلى ضرورة استغلال العامين المقبلين من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإتمام ما وصفها بالمهمة وإسقاط النظام. وكان نتنياهو قد صرح في وقت سابق بأن مسألة تغيير النظام هي شأن داخلي يخص الشعب الإيراني وحده، مما يظهر تذبذباً في الخطاب السياسي تجاه طهران.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوسائل إعلام دولية بأنه لا توجد نية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران في الوقت الراهن. وجاءت تصريحات ترامب لتهدئة التوقعات المتزايدة بشأن تصعيد عسكري وشيك في المنطقة، تزامناً مع التوترات المستمرة والتهديدات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.
من جانبه، حذر رئيس حكومة الاحتلال في مقطع مصور مما وصفها بمحاولات إيرانية لعرقلة الانتخابات التشريعية المقررة يوم الثلاثاء المقبل. وادعى نتنياهو وجود مؤشرات استخباراتية تشير إلى نية طهران وحلفائها شن هجمات تهدف إلى التأثير على سير العملية الانتخابية داخل كيان الاحتلال، محذراً من عواقب أي تحرك في هذا الاتجاه.
وأكد نتنياهو أن جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى وجاهزية تامة لتنفيذ عمليات دفاعية وهجومية واسعة النطاق. ووجه رسالة تهديد مباشرة لإيران قائلاً إن أي اختبار لقدرات جيش الاحتلال سيواجه بضربات تفوق التوقعات، في محاولة منه لاستعراض القوة العسكرية قبيل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
التعليقات (0)