أقدمت سلطات سجون الاحتلال، اليوم الأحد، على فرض عقوبات تعسفية بحق ثمانية أسرى فلسطينيين عبر نقلهم إلى الحبس الانفرادي. وجاء هذا الإجراء القمعي بعد اكتشاف إعداد الأسرى لكعكة بسيطة تعبيراً عن أملهم في رحيل وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عن منصبه.
وأفادت مصادر بأن إدارة السجون نقلت الأسرى الثمانية فوراً إلى الزنازين الانفرادية عقب مداهمة غرفهم. وادعت سلطات الاحتلال أن إعداد الكعكة يمثل نشاطاً احتجاجياً يستوجب العقوبة التأديبية المشددة قبل أيام من الانتخابات المرتقبة.
ونقلت مصادر عن الوزير المتطرف بن غفير قوله إن الأسرى في سجن «لافي» قاموا بتجميع كميات محدودة من الطعام على مدار عدة أيام لصناعة هذه الكعكة. وأشار بن غفير إلى أن الأسرى كانوا يخططون للاحتفال بخسارته المحتملة في الاقتراع المقرر يوم الثلاثاء المقبل.
وأضاف بن غفير في تصريحاته أن إدارة السجون تمكنت من ضبط الكعكة واتخذت إجراءات فورية بحق الأسرى المعنيين. وزعم أن هذه الخطوة تأتي لقطع الطريق على أي مظاهر احتفالية داخل السجون قد تستهدف شخصه أو سياساته المتطرفة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل أجواء من الترقب تسود الشارع السياسي في كيان الاحتلال قبيل انتخابات الكنيست. ويسعى قادة الاحتلال لاستغلال ملف الأسرى الفلسطينيين كأداة للدعاية الانتخابية وجذب أصوات اليمين المتطرف عبر تشديد الإجراءات القمعية.
ويأمل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال أن تسفر نتائج الانتخابات عن إزاحة بن غفير من المشهد الحكومي. ويرى الأسرى في رحيله فرصة للتخلص من سنوات من الإجراءات التنكيلية والمشددة التي فرضها على ظروف احتجازهم اليومية.
التعليقات (0)